الموصل.. "محافظ ظل" وتهم فساد وعمولات للحشد

نشر في: آخر تحديث:

رغم مرور نحو أكثر من عام على إعلان تحرير العراق من تنظيم داعش، إلا أن القلق الأمني لا يزال بارزاً في الموصل، إثر قتل المخاتير واختطاف الشيوخ وتهريب النفط وتغيير هوية الأراضي والعقارات.

كما بات الارتباك في الأداء السياسي والأمني والخدماتي في محافظة نينوى واضحاً، فالاتهامات بالفساد تلاحق محافظها، الذي بحسب نواب نينوى قبض نحو 400 مليار دينار (أي ما يعادل نحو 320 مليون دولار) لبدء مشروع إعادة إعمار الموصل، الذي لم يلمسه أهاليها بعد.

وحذر النواب من الفساد المستشري في المحافظة، معتبرين أنه يضيّع المنجزات العسكرية بتحرير المحافظة من داعش، ومتهمين المحافظ نوفل العاكوب بالضلوع في ملفات فساد عدة تتعلق بعقود رفع أنقاض وإعادة إعمار الموصل (مركز محافظة نينوى).

وفي هذا السياق، كشف النائب في مجلس النواب العراقي عن محافظة نينوى محمد عبد ربه، قبل أيام، عن صرف نحو 20 مليار دينار (نحو 16 مليون دولار) لإدارة الموصل المحلية، لرفع أنقاض الخراب الناتج عن المعارك ضد داعش، مشيراً إلى أن المُبالغة في حجم هذا المبلغ تثير الشكوك حول طرق إنفاقه.

"محافظ الظل".. وعمولات للحشد

وأضاف عبد ربه أن بسمان العاكوب، شقيق محافظ #نينوى ، يعمل كـ"محافظ ظل للموصل" رغم أنه لا يشغل منصبا رسميا، مبيناً أنه يعقد اجتماعات خارج مبنى المحافظة مع المقاولين والمستثمرين لأخذ عمولات تصل نسبتها بين 20% إلى 30% عن كل مشروع مخصص لإعادة الإعمار.

كما بيّن أن المكاتب الاقتصادية التابعة لبعض ميليشيات الحشد هي الأخرى متورطة أيضاً مع المحافظ وشريكه في الفساد الخاصة بمشاريع إعادة إعمار الموصل.

وأوضح أن طرح المزايدات الخاصة برفع الأنقاض، كان نقل من مبنى بلدية الموصل إلى مبنى ديوان المحافظة، مشككاً في ما حصل خلال المزايدات.

محافظ نينوى ينفي

في المقابل، نفى المحافظ نوفل العاكوب الاتهامات الموجهة ضده، فيما يخص سرقة أو اختلاس أموال، أو التربح عبر عمولات، مشيراً إلى استعداده للمثول أمام القضاء في حال ثبت أن ما تم إنفاقه كان خارج إطار الأنظمة والقوانين.

وحول تورط شقيقه بملفات الفساد، نفى العاكوب الأمر، معتبراً تلك الاتهامات تأتي في سياق "الاستهداف السياسي من قبل الخصوم".

وأشار إلى أن شقيقه رجل أعمال، يقيم في محافظة أربيل، ولا علاقة له لا من بعيد ولا من قريب بإدارة المحافظة.

أما عن اعتقال أحد أفراد حمايته من قبل جهاز الأمن الوطني بشبهة الانتماء لداعش، فأكد محافظ نينوى أن ذلك شأن يخص المعتقل، ولا علاقة له بذلك، مشيراً إلى أنه ومنذ أشهر يسير من دون عناصر حماية.

سرقة النفط وتغيير ملكية العقارات

يذكر أن ملف سرقة النفط وتغيير مستندات الأملاك والأراضي في محافظة نينوى من قبل الجهات المتنفذة، كان تصدر المشهد الموصلي في الأسابيع الأخيرة.

وبعد كشف النائب عن المحافظة أحمد الجبوري عن سرقات لنفط مدينة القيارة من قبل فصائل تابعة للحشد الشعبي، تم الكشف عن استغلال ديوان الوقف الشيعي نفوذه، المتزامن مع غياب الدور الحكومي الرادع، لتحويل ملكية الأراضي والعقارات التابعة للوقف السني لصالحه. وآخر فصول هذا الملف كان إعلان استثمار الأراضي التابعة لمرقد نبي شيث كمحال تجارية، والتي تم توقيفه بعد تدخل نواب عن المحافظة.