الإنترنت تعود للعراق.. وفيديوهات تنضح عنفاً

نشر في: آخر تحديث:

عادت خدمة الإنترنت في مناطق العراق منذ ليل الخميس- الجمعة، بحسب ما أفادت وسائل إعلام محلية، بعد أن توقفت منذ الأربعاء في عموم المناطق باستثناء كردستان العراق، وسط احتجاجات غاضبة انطلقت الثلاثاء احتجاجاً على تردي الأوضاع المعيشية والخدمات الصحية وتفشي الفساد والبطالة والمحاصصة، بالإضافة إلى الاحتجاج على التدخلات الإيرانية.

وفاضت مواقع التواصل العراقية، بعشرات الفيديوهات التي نشرها ناشطون وصحافيون عراقيون، تظهر حجم العنف الذي واجهت به بعض القوى الأمنية المحتجين.

وأظهرت بعض تلك المقاطع المصورة، إطلاق الأعيرة النارية، وسماع أزيز الرصاص، كما أظهرت إصابة بعض المواطنين العراقيين.

هذه هوية الشخص الذي اقترح الحجب

وكانت الحكومة العراقية أقدمت، الأربعاء، على حجب مواقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك، تويتر، واتساب)، خشية تفاقم الأحداث ورصد الممارسات العنيفة الحاصلة في أغلب ميادين التظاهر من البلاد.

وقال مصدر مطلع في حينه للعربية.نت، إن "المجلس الوزاري للأمن الوطني درس كيفية مواجهة التدهور الأمني في ظل تزايد الاحتجاج الشعبي الحاصل منذ يوم الثلاثاء، وقرر إضعاف وسائل الإعلام المروجة للتظاهرات"، مبيناً أن "أغلب مشاهد القتل والإهانة التي طالت المحتجين تم تسويقها إعلامياً عبر وسائل التواصل الاجتماعي".

كما كشف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه أن "الشخص الذي اقترح على رئيس الحكومة عادل عبدالمهدي وأعضاء المجلس الوزاري للأمن الوطني، حجب وسائل التواصل الاجتماعي، هو رئيس هيئة الاتصالات علي الخويلدي"، مبيناً أن الأخير "أمر بحجب تلك الوسائل بعد موافقة المجتمعين في المجلس".

وكانت حكومة حيدر العبادي، قد حجبت مواقع التواصل الاجتماعي في التظاهرات التي شهدتها محافظات الجنوب والفرات الأوسط في تموز العام 2017.

عين الحكومة على منع توثيق الانتهاكات

وتعليقاً على قرار الحجب، اعتبر العديد من المتظاهرين في العراق أن الحكومة عمدت إلى تلك الخطوة من أجل منع توثيق الانتهاكات.

وقال أحد المتظاهرين، ويدعى خالد طالب (25 عاماً) للعربية.نت "إن من حجب مواقع التواصل الاجتماعي كان همه الأول والأخير وقف توثيق الانتهاكات التي ظلت ترتكب بحق المتظاهرين عبر تطبيقات واتساب وفيسبوك وتويتر وحتى الآن".

وأضاف أنه "كان بمقدور الحكومة الحالية السيطرة على برامج المواقع الاجتماعية، ليس بمقدورها منع الناس من الوصول إلى أهدافهم وبأقل الطرق الممكنة".

أما جبار اللامي، متظاهر (19عاما)، فقد أكد أن "العديد من المتظاهرين وثقوا ما يجري في الاحتجاجات القائمة، خصوصاً التعدي الذي يمارسه بعض أفراد القوات الأمنية ضد المحتجين"، مشيراً إلى "كسر حجب مواقع التواصل الاجتماعي تم سابقا عبر برامج إلكترونية عدة".

تجدد الاشتباكات

وكان مراسل "العربية" أفاد بتجدد الاشتباكات بين القوات الأمنية والمتظاهرين، مساء الخميس، في منطقة حي العامل جنوب غرب بغداد. وأوضح أن المتظاهرين أقدموا على إحراق نقاط تفتيش تابعة للقوات الأمنية.

كما شهدت مناطق بغداد الأخرى مثل ساحة التحرير وساحتي الطيران وعدن ومنطقة البتاويين حالة من التوتر.

إلى ذلك أفادت مصادر طبية، بحسب ما أوضح مراسل العربية، بحاجة المستشفيات إلى الدم والأدوية، بعد نفاد الكميات من المستشفيات لكثرة أعداد الجرحى والمصابين.

يذكر أن العراق يشهد منذ الثلاثاء تظاهرات في عدة مناطق جنوب البلاد وفي العاصمة، احتجاجاً على غياب الخدمات، وتدني الأحوال المعيشية، فضلاً عن تفشي الفساد والمحاصصة، والبطالة لا سيما بين شريحة الشباب، وحملة الإجازات الجامعية.