عاجل

البث المباشر

هكذا استوحى الشباب العراقي من "لعبة البوبجي" اصطياد قنابل الغاز 

المصدر: دبي - عبد العزيز إبراهيم

في إبريل الماضي قرر مجلس النواب العراقي حظر لعبة البوبجي باعتبارها محرضة على العنف وبعد اندلاع المظاهرات العنيفة التي أودت بحياة أكثر من 270 شخصا استوحى الشباب العراقي من لعبة البوبجي المعروفة أيضا ب"ساحات معارك اللاعبين المجهولين" نماذج لمقاتلين ولكن هذه المرة لاصطياد قنابل الغاز التي تطلقها قوات الأمن لتفريق المتظاهرين والتي أدت إلى مقتل ثلاثة متظاهرين وجرح المئات.

واتهمت منظمات حقوقية قوات الأمن العراقية باستخدام قنابل غاز شديدة الخطورة.

الشاب العراقي عبد الله طلال الذي ارتدى قفازا أصفر ووضع على رأسه "طنجرة" عبارة عن خوذة وصمم درعا من العلم العراقي كتب علية عبارة "وراكم وراكم الفاسدين" وحمل بيده الأخرى "مقلاة" أو طاوة تحول إلى صائد لقنابل الغاز بمقلاته أما الطنجرة فتحمي راسه من قنابل الغاز التي يقول عنها المتظاهرون إنها تخترق الجمجمة.

عبدالله قرر أن يعمل مسعفا لنقل الجرحى وأيضا محاربا ضد قنابل الغاز.

لحظات التاريخ النادرة

عبد الله واحد من آلاف الشباب العراقيين الذين ابتكروا لأنفسهم دورا في ساحة التحرير في واحدة من لحظات التاريخ النادرة منذ سقوط نظام الرئيس صدام حسين.

تقليد شخصيات مثل بوحة والجوكر وفعاليات واحتفاليات وقصص إنسانية بعضها بعيد عن السياسة وعزف موسيقى وطبخ طعام للمتظاهرين ومفارز طبية لأطباء يعملون صباحا في المستشفيات ويأتون مساء لساحات التحرير وعاطلون عن العمل يرتدون زي المهرجين يحولون الخوف في ساحات التظاهرات من الملاحقة الأمنية وقنابل إلى مرح وأمل بمستقبل العراق الجديد الذي ينشدونه خاليا من الفساد والمحاصصة الطائفية.

صورة لزوج وزوجة في زي المهرج في ساحة التحرير صورة لزوج وزوجة في زي المهرج في ساحة التحرير

أحد المتظاهرين في مقاطع منتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي يعلق على مشهد ساحة التحرير قائلا: "ما شفت الشعب بهذه الألفة والتعاون متظاهر آخر علق قائلا "ماشايف العراق بهذه الروح الوطنية من يوم مانولدت".

أغلب المتظاهرين في ساحة التحرير كانوا أطفالا او صبيانا عندما مر العراق بالأهوال العظيمة ابتداء من غزو العراق إلى حرب داعش.

في البصرة نقلت عدسات المصورين من الهواة حشدا من الشباب يبكون على نغمات نشيد موطني ومنذ ذلك الحين سرت في ساحة التحرير روح جديدة تقاطر الفنانون يرسمون الجداريات وجاء المتبرعون بالطعام والممثلون والهزليون كأنما العراق يبحث عن روحه الضائعة في هذه الساحة الصغيرة التي تحمي نفسها من قنابل الغاز بمقلاة الطعام.

إعلانات