نائب عراقي: الحكومة مقصرة بالتزاماتها مع المحتجين

نشر في: آخر تحديث:

أكد النائب عن تحالف "سائرون"، رياض المسعودي، أن الحكومة العراقية مقصرة في تنفيذ التزاماتها بالتعامل مع مطالب المحتجين.

وقال المسعودي، في حديث لموقع محلي السبت، إن "الحكومة مقصرة في تنفيذ التزاماتها بالتعامل مع مطالب المتظاهرين، لكن التقصير ليس فقط عليها بل يتعداها إلى مجلس النواب ورئاسة الجمهورية والجهات القضائية"، مبيناً أن "مجمل هذا التقصير من الجميع انسحب على عدم وجود الخدمات وانتشار البطالة وعدم وجود رؤية في إدارة البلد".

كما لفت إلى أن "عدم وجود تلك الرؤية الواضحة جعل الإجراءات المتبعة في التعامل مع مطالب الجماهير هي ردة فعل على واقع موجود "، مشيراً إلى أن "من يحتاج وظائف يتم منحهم وظائف، ومن يريد غيرها يتم إيجاد آليات لتنفيذها، لكن من سيوفر الأموال في السنوات القادمة خاصة أن الاقتصاد العراقي ريعي ويعتمد على واردات النفط".

وأضاف: "كان الأجدر بالحكومة تنشيط القطاعات الأخرى، كالزراعة والصناعة والتجارة والاستثمار، لاستيعاب الأيدي العاملة كحل استراتيجي ودائم للقضاء على البطالة وتفعيل الاقتصاد وزيادة الأموال الاستثمارية على حساب الأموال التشغيلية".

وكان زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، قد دعا البرلمان إلى "إقرار إصلاحات جذرية" أو الرحيل.

وقال الصدر في بيان الأربعاء: "على الشرفاء في البرلمان العمل على إقرار الإصلاحات الجذرية وإن لم يستطيعوا فلا معنى لبقائهم في البرلمان مكتوفي الأيدي".

كما أضاف: "أجد من المناسب مناصرة الثوار"، معتبراً أن "التظاهرات والاعتصامات حققت انتصارات أهمها إذلال الفاسدين وإرعابهم".

ساحة الخلاني في قبضة المتظاهرين

ميدانياً، أفاد مسؤولون أمنيون، السبت، أن المحتجين في العاصمة بغداد سيطروا على ساحة الخلاني الاستراتيجية وجزء من جسر السنك المؤدي إلى المنطقة الخضراء، التي تضم البرلمان والعديد من السفارات الأجنبية. وذكروا أن قوات الأمن لا تزال منتشرة على جزء من الجسر لمنع المتظاهرين من دخول المنطقة الخضراء.

إلى ذلك أوضحوا أن المحتجين اقتربوا من المنطقة الخضراء، بعد أن انسحبت قوات الأمن إثر ليلة من الاشتباكات العنيفة.

وقُتل أكثر من 300 شخص بالعراق في الاحتجاجات على الفساد السياسي والبطالة وتردي الخدمات العامة، إضافة إلى المطالبة بتغيير شامل للنظام القائم في البلاد منذ 16 عاماً، والتي اندلعت في الأول من أكتوبر/تشرين الأول.

وما يؤجج الاضطرابات هو الغضب الناشئ عن اقتصاد متخم بأموال النفط فشل في توفير الوظائف وتحسين حياة الشباب، الذين يشكلون غالبية الذين خرجوا إلى الشوارع، ويقولون إنهم سئموا من الفساد الحكومي الفاضح وتدني الخدمات الأساسية.