استهداف ناشطي العراق مستمر.. أفرغوا رصاصاً في جسد معلم

نشر في: آخر تحديث:

ما زالت عمليات استهداف الناشطين في العراق مستمرة تحت أجنحة الظلام، أو في وضح النهار، وعلناً في الطرقات رغم التحذيرات الدولية في هذا الشأن.

وفي جديد سلسلة الموت هذه، اغتيال رائد جابر، أستاذ اللغة الإنجليزية المتقاعد، من قبل مجهولين أمام داره في الحي العصري بناحية مندلي في ديالى.

فقد أقدم مسلحون مجهولون، بحسب ما أفاد مراسل العربية، على إطلاق النار ليل الثلاثاء الأربعاء، على جابر، أمام منزله، فسقط جثة هامدة في الحال.

يأتي هذا بعد أيام قليلة على اغتيال الناشط، حقي العزاوي، في بغداد بالإضافة إلى الناشط المدني محمد جاسم الدجيلي، الذي قتل في منطقة شارع فلسطين شرق العاصمة العراقية، خلال عودته إلى منزله من ساحة التحرير.

الإخفاء القسري

ويشهد العراق منذ فترة أعمال خطف واختفاء قسري، واغتيالات طالت ناشطين مدنيين، وصحافيين مؤيدين للحراك المعارض في البلاد.

وكانت مفوضية حقوق الإنسان أكدت في وقت سابق الثلاثاء أهمية إقرار القوانين الخاصة بتعزيز حقوق الإنسان والحريات الأساسية في المجتمع كقانون حماية الأشخاص من الاختفاء القسري، وقال عضو مجلس المفوضين زيدان خلف العطواني خلال لقائه بوفد اللجنة الدولية لشؤون المفقودين إن المفوضية العليا لحقوق الإنسان سعت لإعداد مسودة قانون حماية الأشخاص من الاختفاء القسري بالتشاور مع الجهات المعنية ومنظمات المجتمع المدني، لتتضمن مواده كل الفقرات التي تحفظ حقوق الأشخاص الذين تعرضوا إلى الاختفاء القسري وتعويض عوائلهم مادياً ومعنوياً". وأضاف أن المفوضية في طور وضع اللمسات الأخيرة لمسودة القانون من أجل رفعه إلى اللجنة النيابية في مجلس النواب لمناقشته وإقراره .

إلى ذلك، حذرت المفوضية مراراً في السابق، من تصاعد خطير في جرائم الاغتيال التي طالت الناشطين والإعلاميين. وطالبت حكومة تصريف الأعمال ووزارة الداخلية وأجهزتها الاستخبارية باتخاذ خطوات جريئة ومسؤولة، وتعزيز جهدها الاستخباري وتفعيل خلية مكافحة الخطف والجريمة المنظمة من أجل ضمان حياة المتظاهرين السلميين والناشطين والإعلاميين.

كما ناشدت الأجهزة الأمنية المعنية بذل جهود إضافية لوضع حد لسلسلة الاغتيالات التي استهدفت المواطنين العزل والقبض على المجرمين وإحالتهم للقضاء.

يذكر أن حملات الترهيب والخطف وقتل المتظاهرين تزايدت في الآونة الأخيرة في العراق، الذي يشهد منذ الأول من أكتوبر موجة احتجاجات واسعة انطلقت من بغداد، لتتسع إلى محافظات الجنوب، مطالبة بـ"إسقاط نظام المحاصصة والفساد". وقد أسفرت تلك التظاهرات عن مقتل أكثر من 400 شخص وإصابة أكثر من 20 ألفاً بجروح.