مسيرات في ساحات بغداد وذي قار.. ونفط الناصرية معلق

نشر في: آخر تحديث:

أفاد مراسل العربية/الحدث بتزايد أعداد المتظاهرين في ساحات العاصمة العراقية بغداد، مساء السبت، لتجديد مطالبهم والتأكيد على التمسك بتكليف رئيس حكومة بعيد عن الأحزاب السياسية.

وكان أهالي مدينة الحرية بالعاصمة شاركوا في وقت سابق في تشييع جنازة مرتضى جمشير الذي قتل الأربعاء الماضي خلال مشاركاته بالمظاهرات في ساحة الوثبة.

إلى ذلك شهدت ساحات محافظة ذي قار (جنوب العراق)، التي شهدت أواخر الشهر الماضي مجزرة أدت إلى مقتل عشرات المتظاهرين، مسيرات حاشدة رفع خلالها المشاركون هتافات تؤكد عزم رجال المحافظة على الدفاع عنها وعن حقوقها.

توقف الإنتاج في حقل الناصرية

وفي البصرة، توقف الإنتاج في حقل الناصرية النفطي في جنوب العراق بعدما قطع متظاهرون ضد الحكومة إمكانية الوصول إليه، وفق ما نقلت وكالة فرانس برس عن مصادر أمنية وأخرى نفطية في المدينة.

وهذه أول مرة يتوقف فيها الإنتاج في حقل نفطي بالكامل في العراق منذ بدء التظاهرات غير المسبوقة المناهضة للحكومة في الأول من أكتوبر.

يذكر أن إنتاج حقل الناصرية الواقع على مسافة حوالي 300 كلم جنوب بغداد يصل إلى مئة ألف برميل في اليوم عادة.

وتوقف الإنتاج صباح السبت حين قام متظاهرون بقطع الطرق المؤدية إلى الحقل النفطي مطالبين بوظائف، وفق ما أفادت مصادر في الشرطة.

كما أكدت مصادر نفطية محلية وقف الإنتاج، فيما رأى خبراء أن ذلك لن يكون له تأثير كبير على الإنتاج والصادرات العراقية إن لم يستمر طويلا.

ولفت المسؤولون إلى أن المباني الإدارية التابعة للشركة الوطنية المشغلة للحقل مغلقة منذ خمسين يوما في سياق حملة العصيان المدني التي تشل جزئا كبيرا من جنوب العراق.

واحد من بين 5 عراقيين تحت خط الفقر

ويشهد العراق حركة احتجاجية مناهضة للحكومة مستمرة منذ ثلاثة أشهر، تتركز في العاصمة بغداد ومدن جنوبية عدة، حيث يقوم المتظاهرون باعتصامات تستهدف الطرقات الرئيسية والبنية التحتية الحكومية، بما في ذلك الحقول النفطية، في بلد يعد ثاني أكبر منتجي النفط في منظمة أوبك.

والعراق هو خامس أكبر مصدر للنفط في العالم، ويصدر نحو 3,4 مليون برميل يومياً من ميناء البصرة.

كما يشار إلى أن الحكومة العراقية تعتمد بشكل كامل تقريباً على عائدات النفط التي تشكل 90 بالمئة من ميزانية البلاد، فيما أشار محللون إلى أن أي ضربة للصادرات قد تكون "كارثية" على البلاد.

ورغم الثروة النفطية الهائلة، يعيش واحد من بين خمسة أشخاص في العراق تحت خط الفقر، وتبلغ نسبة البطالة بين الشباب 25 في المئة، بحسب البنك الدولي.