"باتريوت" أميركية تصل قاعدة عين الأسد في العراق

نشر في: آخر تحديث:

بعد شهرين من تعرض قواته لهجوم بصواريخ باليستية، نشر الجيش الأميركي التابع للتحالف الدولي في العراق، الاثنين، صواريخ "باتريوت" للدفاع الجوي.

في التفاصيل، وصلت إحدى بطاريات الصواريخ إلى قاعدة "عين الأسد"، التي ينتشر فيها جنود أميركيون الأسبوع الماضي حيث يتم تركيبها، وفقا لمسؤولين عراقيين وأميركيين.

بدوره، كشف مسؤول عسكري أميركي،أن بطارية أخرى وصلت إلى قاعدة "حرير" في أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق، وأن هناك بطاريتين أخريين لا تزالان في الكويت في انتظار نقلهما إلى العراق.

كما أوضح مصدر مطلع أن مسؤولين عراقيين رفيعي المستوى أشاروا خلال اجتماع مع قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال كينيث ماكنزي في شباط/فبراير الماضي، إلى أن واشنطن يمكن أن تمنح بغداد غطاء سياسيا، بخفض عديدها في العراق مع نشر الصواريخ الدفاعية، فيما سحب التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة جنوده من قواعد عدة خلال الأسابيع الأخيرة.

العراق يهدد

يشار إلى أن رئيس حكومة تصريف الأعمال في العراق، عادل عبد المهدي، كان حذر الاثنين، مما أسماها "مغبة القيام بأعمال حربية مضادة غير مرخص بها"، معتبراً إياها تشكل تهديداً لأمن المواطنين وانتهاكاً لسيادة البلاد.

وذكر بيان للمكتب الإعلامي لعبد المهدي أن "الأعمال اللاقانونية واللامسؤولة التي يقوم بها البعض في استهداف القواعد العسكرية العراقية أو الممثليات الأجنبية هي استهداف للسيادة العراقية وتجاوز على الدولة العراقية حكومة وشعباً"، وفق وكالة الأنباء العراقية "واع".

كما أضاف البيان: "هذه الأعمال مدانة من قبلنا ونحن نتخذ جميع الإجراءات الممكنة لملاحقة الفاعلين ومنعهم من القيام بها، لكننا بالمقابل نتابع بقلق المعلومات التي ترصدها قواتنا من وجود طيران غير مرخص به بالقرب من مناطق عسكرية في سبايكر ومعسكر الشهداء في الدوز ومطار حليوة ومعسكر أشرف والمنصورية وغيرها".

إلى ذلك تابع عبد المهدي: "لقد أدنا سابقاً مثل هذه الأعمال وحذرنا من آثارها الخطيرة، ونحذر اليوم كذلك من خطورة القيام بأي عمل تعرضي دون موافقة الحكومة العراقية، ونحمل الجهة التي تقوم به مسؤولية ذلك".

وأشار إلى أنه "ينبغي أن تتوجه كل الجهود لمحاربة داعش وبسط الأمن والنظام ودعم الدولة والحكومة، والتصدي إلى الوباء الذي يهددنا ويهدد البشرية جمعاء"، داعياً إلى "وقف الخروقات والأعمال الانفرادية، واحترام الجميع للقوانين والسيادة العراقية".

صاروخان على المنطقة الخضراء

يذكر أن صاروخي كاتيوشا سقطا مساء الأربعاء في المنطقة الخضراء شديدة التحصين ببغداد والتي تضم مباني حكومية وبعثات أجنبية، لكن لم تقع إصابات.

وقال الجيش العراقي في بيان: "سقوط صاروخي كاتيوشا بالقرب من قيادة عمليات بغداد في وقت متأخر من ليل الأربعاء، حيث كان انطلاقهما من منطقة النهضة".

وهذا هو أحدث هجوم صاروخي يضرب المنطقة الخضراء منذ أن أصابت ثلاثة صواريخ منطقة بالقرب من السفارة الثلاثاء الماضي.

هجمات متكررة

كما أن هذا الهجوم هو الرابع الذي يستهدف المصالح الأميركية بالعراق في غضون أسبوع بعد الهجمات على معسكر تدريب بسماية وهجمتين منفصلتين على معسكر التاجي. وتقع القاعدتان بالقرب من بغداد.

إلى ذلك أسفر الهجوم الأول على معسكر التاجي عن مقتل ثلاثة من جنود التحالف بينهم أميركيان. وأتى الرد بشن غارات جوية أميركية على منشآت أسلحة تابعة لكتائب حزب الله، وهي ميليشيا عراقية مدعومة من إيران، يعتقد أنها مسؤولة عن الهجوم.

وبحسب الجيش العراقي، فقد قتلت تلك الغارات الجوية خمسة من أفراد قوات الأمن بالإضافة إلى مدني، بينما أصابت خمسة عناصر من ميليشيات الحشد الشعبي.