في ذكرى حراك العراق.. الكاظمي يتمسك بخارطة المحتجين

هذه الحكومة جاءت بناء على خريطة الطريق التي فرضها حراك الشعب ودماء شبابه الطليعي وتضحياتهم

نشر في: آخر تحديث:

بينما توافد عدد من المحتجين إلى ساحة التحرير في بغداد الخميس، احتفالاً بذكرى مرور سنة على الحراك الذي انطلق في الأول من أكتوبر الماضي أو "ثورة تشرين" كما يسميها الشباب العراقي، حث رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي العراقيين إلى الاستمرار في الالتزام بالسلمية في التعبير عن الرأي.

كما شدد في بيان، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء الرسمية، على أن هذه الحكومة جاءت بناء على خريطة الطريق التي فرضها حراك الشعب، قائلاً: "نؤكد على الوفاء لشعبنا ولخريطة الطريق التي فرضتها دماء شبابه الطليعي وتضحياتهم."

ونبه إلى حساسية المرحلة التي يمر بها الوطن، لافتاً إلى أنها تتطلب توحد الجميع للوصول إلى انتخابات مبكرة حرة ونزيهة على أساس قانون عادل.

منع التدخلات الخارجية

إلى ذلك، دعا الكاظمي العراقيين للدفاع عن استقلال وطنهم ومنع تدخل أي طرف خارجي في شؤونه.

كما لفت إلى أن الحكومة ورثت أزمات على مستوى البنية الاقتصادية ومن ذلك تحويل العراق إلى رهينة لأسعار النفط. وأضاف أن "التحدي الذي فرضه وباء كورونا وتداعياته شكل صدمة للانتباه لضرورة تحصين مجتمعنا أمام أزمات مستجدة."

سطوة السلاح

بدوره، شدد الرئيس العراقي برهم صالح على أن الانتخابات النزيهة بعيدا عن سطوة السلاح والتزوير ضرورة للانطلاق نحو الاصلاح المنشود في منظومة الحكم وتلبية حقوق العراقيين.

مطاردة وقتل

في حين أكدت منظمة العفو الدولية بتغردية على تويتر تعليقا على مرور عام على تظاهرات العراق، أن العشرات من الناشطين العراقيين ما زالوا يتعرضون للمطاردة والقتل.

ودعت الحكومة العراقية لتكثيف جهودها من أجل تحقيق العدالة لمئات الضحايا الذين سقطوا خلال التجمعات السلمية على مدى الأشهر الماضية.

500 قتيلا.. ولا محاسبة

من جهته، دعا المرصد العراقي لحقوق الإنسان إلى محاسبة القتلة والمتورطين في عمليات استهداف الناشطين والمحتجين في البلاد. وأكد في بيان الخميس على أن عاماً مر على الحراك ولم يتم اتخاذ أي خطوة من أجل محاسبة القتلة.

كما أكد أن "الأسبوع الأول من انطلاق التظاهرات، سجل سقوط أكثر من 100 قتيل بين المحتجين، وقد وعدت حكومة عادل عبد المهدي المستقيلة في حينه بمحاسبة الجناة، إلا أن ذلك لم يحدث". ورأى أن عمليات القتل والاعتداءات تمادت حين لم تقم " حكومة عبد المهدي بأي خطوة باتجاه محاسبة القتلة، حتى وصل عدد الضحايا إلى أكثر من 500 قتيل".

إلى ذلك، اعتبر أن "حكومة الكاظمي سارت على خطى الحكومة السابقة، ورغم وعودها المستمرة بإعلان نتائج التحقيقات في هذا الملف، إلا أنها لم تقم بذلك".

وجدد المرصد مطالبته حكومة الكاظمي بإعلان نتائج التحقيقات، آملاً أن تظهر في وقت قريب، وألا يتم تسويف حقوق المحتجين الذين خرجوا للمطالبة بحقوقهم.

يذكر أنه منذ انطلاق الاحتجاجات في أكتوبر الماضي، سقط ما يقارب 500 قتيل من المحتجين برصاص حي صوب مباشرة باتجاه التظاهرات أو عبر عمليات خطف وتعذيب، واغتيالات بكواتم الصوت، وعلى الرغم من أن بعض كاميرات المراقبة التقطت صوراً لضالعين في تلك العمليات إلا أن أحداً لم يحاكم حتى الآن.