صور خامنئي وسليماني في كربلاء.. وموجة انتقادات عراقية

نشر في: آخر تحديث:

أبدى العديد من العراقيين في مدينة كربلاء جنوب البلاد، خلال الأيام الماضية، امتعاضهم وغضبهم من انتشار صور للمرشد الإيراني علي خامنئي، وقائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني الذي قتل في حرم مطار بغداد مطلع العام الحالي قاسم سليماني، ورفعها في المواكب التي تقدم الخدمات للزائرين المتوافدين إلى مرقد الإمام الحسين في كربلاء، التي تستعد لمناسبة أربعينية الإمام الحسين.

فقد أثار رفع تلك الصور خلال بعض المواكب، غضباً شعبياً وانتقادات واسعة. وقال كربلائيون إن صور خامنئي وسليماني تثير حفيظتهم وتزيد من غضب العراقيين ضد إيران.

وكانت تلك التصرفات أضحت حديث الشارع في كربلاء، التي يعتبر سكانها كما العديد من العراقيين أن رفع صور مسؤولين إيرانيين لن يخفف من أزمتهم الاقتصادية الخانقة، والفساد الإداري والمالي الكبير الذي يهيمن على المشهد في البلاد، ناهيك عن القتل والخطف والقصف الذي يطال بعض المدن على يد موالي إيران.

وطالب العديد من سكان المدينة الجنوبية، الجهات الحكومية بمنع رفع مثل تلك الصور خلال المواكب، واستبدالها بصور لشخصيات عراقية.

ميليشيات موالية لإيران

فيما كشف مصدر محلي من كربلاء للعربية.نت، أن "ميليشيات موالية لإيران تمول هذه المواكب، وهي من رفع تلك الصور".

كما أضاف أن المعارضين لتلك التصرفات من الحكومات المحلية اختاروا الصمت خوفا رغم أن الأمر يشكل استفزازاً واضحاً لأهالي كربلاء، خصوصا أن هناك عائلات عراقية عدة خسرت أبناءها بسبب الحرب العراقية – الإيرانية التي امتدت لثماني سنوات، وراح ضحيتها آلاف العراقيين.

يشار إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تُرفع فيها صور المرشد الإيراني وسليماني في المدن العراقية، فقبلها تم رفعها في بغداد وديالى ومحافظات أخرى جنوب البلاد ومنها البصرة، وخلال التظاهرات الأخيرة عمد العديد من الشبان إلى حرق تلك الصور وإتلافها، تعبيرا عن غضبهم من التدخلات الإيرانية في البلاد.

وفي البصرة، أحرق متظاهرون غاضبون أيضا أعلاماً وصوراً لخامنئي والخميني خلال تظاهرات جرت في المدينة في العام الماضي.

كما استنكر أهالي البصرة سابقاً تسمية شارع حيوي في مدينتهم باسم الخميني، واعتبروا ذلك انتهاكا لسيادة العراق وإهانة لأهالي المدينة.