"انتفاضة تشرين".. صرخات العراقيين تتجدد

العراقيون يحيون الذكرى الأولى لحراكهم، مجددين نفس المطالب، بالإضافة إلى محاسبة قتلة المتظاهرين

نشر في: آخر تحديث:

مع مرور سنة على "انتفاضة تشرين" التي تفجرت العام الماضي، ونزل آلاف العراقيين إلى الشوارع في ساحات المدن الكبرى في البلاد، لا سيما في العاصمة بغداد، ومحافظات الجنوب، هاتفين ضد الطبقة السياسية والأحزاب والفساد المستشري، فضلاً عن المحاصصة، والتدخلات الإيرانية، يستعد العراقيون اليوم الأحد لإحياء الذكرى الأولى لحراكهم، مجددين نفس المطالب، بالإضافة إلى محاسبة قتلة المتظاهرين.

وبينما بدأ عدد من المتظاهرين بالتوافد منذ ساعات الليل، انتشرت القوات الأمنية وسط العاصمة.

في حين أفادت وسائل إعلام محلية بأن "القوات الأمنية أغلقت طريق شارع أبو نواس من فندق فلسطين باتجاه ساحة التحرير وشارع الرشيد، كما قطعت جسري السنك والشهداء".

"الالتزام بالسلمية"

في المقابل، دعت المفوضية العليا لحقوق الإنسان المتظاهرين إلى الالتزام بالسلمية.

ومشددة على ضرورة حماية حرية الرأي والتعبير وحق التظاهر السلمي، دعت كافة المتظاهرين للتعاون مع القوات الأمنية في حماية الممتلكات العامة والخاصة والابتعاد عن أية صدامات، كما حثت الأمن على توفير الحماية اللازمة إلى المتظاهرين وتطبيق قواعد الاشتباك الآمن.

كما دعت في الوقت نفسه الحكومة العراقية إلى الاستجابة لمطالب المتظاهرين السلمية المشروعة والتي تساهم في إحداث التغيير الإيجابي وتعزيز بيئة حقوق الإنسان في العراق.

مقتل 600 متظاهر

يأتي تحرك اليوم، بعد أن دعا مئات الناشطين يوم الجمعة للخروج في تظاهرات جديدة الأحد بمناسبة مرور عام على الاحتجاجات غير المسبوقة التي دعت إلى الإطاحة بالطبقة السياسية المهيمنة على السلطة منذ 2003.

كما أُعلن في مؤتمر صحافي الجمعة عن تشكيل "جبهة تشرين" ، التي ضمت "21 تنسيقية تمثل المتظاهرين".

ودعا هذا التشكيل الذي يسعى إلى التسجيل كحزب في مفوضية الانتخابات إلى "احتجاجات سلمية الأحد"، مع تذكير الطبقة السياسية بضرورة إجراء إصلاحات.

حواجز في التحرير وتأهب

وعلى إثر ذلك، وضعت السلطات العراقية حواجز خرسانية جديدة حول ساحة التحرير في بغداد مركز احتجاجات أكتوبر 2019.

في حين خيم ناشطون منذ ذلك الحين في محيط الساحة حيث نُصبت ملصقات حدادًا على نحو 600 متظاهر قُتلوا عندما شنت قوات الأمن حملة قمع ضدهم.

يشار إلى أنه من المتوقع أن تتركز التظاهرات في ساحة التحرير التي يفصلها جسر فقط عن المنطقة الخضراء المحصنة حيث مبنى البرلمان والمقار الحكومية والسفارة الأميركية.

بينما استنفرت القوات الأمنية خشية دخول بعض المشاغبين على الخط، والتعدي على مؤسسات تابعة للدولة في المنطقة الخضراء، وخشية حصول صدامات بين عدد من المتظاهرين ومناصرين لأحزاب في البلاد تتهم الحراك بالتبعية للخارج وتخونه.