بعد الصدامات.. إقالة قائد شرطة ذي قار وإعلان حظر التجول

الكاظمي يصدر قراراً بإلغاء إجازات حمل السلاح لمنع المزيد من التداعيات التي تضر السلم الأهلي في العراق

نشر في: آخر تحديث:

بعد مقتل 4 أشخاص وإصابة 50 إثر صدامات اندلعت بين أنصار زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، وبعض المعتصمين في مدينة الناصرية مركز محافظة ذي قار جنوب العراق، أصدر رئيس الوزراء العراقي والقائد العام للقوات المسلحة، مصطفى الكاظمي، قراراً بإقالة قائد الشرطة في محافظة ذي قار وتشكيل لجنة للتحقيق في أحداث الجمعة، التي جرت في المحافظة، وإعلان حظر التجول فيهاـ وإلغاء إجازات حمل السلاح، لمنع المزيد من التداعيات التي تضر السلم الأهلي في العراق.

وشدد الكاظمي، الجمعة، على أن "توتر الأوضاع في العراق ليس في مصلحة البلد، وأن لا بديل عن القانون والنظام والعدل"، مؤكداً أن "الحكومة العراقية التزمت بتعهداتها وحددت موعداً للانتخابات ليكون صندوق الاقتراع هو الفيصل الوحيد لتحديد المواقف، وأن بديل هذا الصندوق هو الفوضى التي لا يقبلها دين ولا مبدأ ولا منطلق وطني".

يشار إلى أنه في وقت سابق، الجمعة، أعلنت وزارة الداخلية إقالة قائد شرطة ذي قار، حازم الحازم، وتعيين لواء الشرطة عودة سالم عبود بدلاً منه.

وقال مدير قسم الإعلام والعلاقات في وزارة الداخلية، سعد معن، في بيان مقتضب نقلته وكالة الأنباء العراقية، إنه "تم تعيين لواء الشرطة عودة سالم عبود قائداً لشرطة محافظة ذي قار".

وكان أنصار مقتدى الصدر قد تدفقوا إلى بغداد الجمعة وغيرها من المناطق جنوب البلاد، دعماً لزعيمهم الذي ألمح قبل أيام إلى سعيه للإتيان برئيس وزراء محسوب على تياره عبر الانتخابات النيابية المقبلة.

كما وقعت صدامات بين أنصار الصدر وبعض المعتصمين في مدينة الناصرية مركز محافظة ذي قار جنوب العراق، أدت إلى سقوط 4 قتلى وإصابة 50 بين الطرفين.

آلاف في بغداد

كذلك، تجمّع الآلاف من أنصار الصدر في العاصمة العراقية، في استعراض للقوة السياسية مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقررة في يونيو المقبل.

ورغم تفشي فيروس كوفيد-19، احتشد الآلاف كتفاً لكتف لأداء صلاة الجمعة في ساحة التحرير ببغداد والشوارع المحيطة بها.

أتى ذلك، بعد أن دعا التيار الصدري إلى تظاهرات للمطالبة بمحاربة الفساد المستشري في الدولة، لكن دعوته هذه أتت في سياق التحضيرات لانتخابات العام المقبل. لا سيما بعد أن قال مقتدى الصدر في تغريدة هذا الأسبوع، إنه يتوقع تحقيق فوز كبير في الانتخابات، وإنه سيدفع باتجاه أن يكون رئيس الوزراء المقبل من التيار الصدري لأول مرة.

يذكر أن "الصدريين" حققوا نتائج متقدمة في انتخابات مايو 2018، إذ حازوا 54 من إجمالي 329 مقعداً في البرلمان.

الكاظمي يستجيب

وكان رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي قد حدد موعداً للانتخابات في يونيو 2021، أي نحو عام قبل موعدها الأصلي استجابة لمطلب أساسي رفعته حركة الاحتجاج الشبابية في معظمها التي انطلقت في العراق خلال أكتوبر 2019.

وستجري الانتخابات وفق قانون جديد بدلاً من التصويت على اللوائح، بالتصويت على الأفراد وتقليص نطاق الدوائر الانتخابية.

لكن يتوقع أغلب المراقبين تأجيل موعد الاقتراع بضعة أشهر على الأقل، ويرجح خبراء أن يستفيد الصدر ومرشحوه من قانون الانتخابات الجديد.

ورفع أنصار التيار الصدري، الجمعة، أعلام العراق وصوراً للصدر، يظهر في بعضها وهو يضع لباساً عسكرياً وهي تعود إلى فترة تزعمه تنظيم "جيش المهدي" المسلح، في حين لم يشارك مقتدى الصدر في التظاهرة، وهو نادراً ما يظهر في تجمعات عامة.