إدانة بريطانية.. "لا مبرر لهذا القتل اللامسؤول" بالعراق

دعا السلطات العراقية إلى حماية المتظاهرين السلميين من الهجمات وتحقيق العدالة للضحايا

نشر في: آخر تحديث:

مع ارتفاع عدد القتلى الذين سقطوا أمس جنوب العراق، إثر اشتباكات وقعت في مدينة الناصرية، دان السفير البريطاني، ستيفن هيكي، العنف ضد المتظاهرين سواء في الناصرية أو في المدن الأخرى.

وقال في تصريحات، السبت، "ليس هنالك أي مبرر لمثل هذا القتل اللامسؤول".

كما أضاف "أدعو السلطات العراقية إلى حماية المتظاهرين السلميين من الهجمات وتحقيق العدالة للضحايا.

7 قتلى... وحرق خيم

وكانت حصيلة القتلى في صدامات بين متظاهرين معارضين للحكومة العراقية وآخرين من مؤيدي زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر في مدينة الناصرية في جنوب البلاد، ارتفعت السبت إلى 7 وفق حصيلة جديدة، بحسب ما أوضح مراسل العربية.

ووقعت الصدامات مساء أمس الجمعة بين أنصار حركة الاحتجاج الشبابية التي بدأت في أكتوبر 2019 وأنصار الصدر الذي دعا مؤيديه للنزول للشارع في استعراض للقوة السياسية مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقررة في يونيو المقبل.

فيما اتهم ناشطون أنصار الصدر بإطلاق النار عليهم وإحراق خيامهم في مكان تجمعهم الرئيسي بساحة الحبوبي وسط المدينة.

اشتباكات ليلية

واستمرت الاشتباكات طوال الليل، حيث أفاد مسعفون عن مقتل عدة أشخاص، خمسة منهم جراء جروح بطلقات نارية، وما لا يقل عن 60 جريحاً.

إلا أن صباح اليوم عاد المعتصمون إلى الميدان لإعادة نصب خيامهم، بحسب ما أكد مراسل العربية، وسط عودة الهدوء إلى المدينة.

يشار إلى أن اشتباكات أمس، دفعت الحكومة إلى إقالة قائد شرطة المدينة، وفتح تحقيق في الأحداث وفرض حظر للتجول طوال الليل.

كذلك اتخذت مدن أخرى إجراءات أمنية، حيث فرضت الكوت والعمارة شمالا قيودًا جديدة على الحركة.

يذكر أن الناصرية تمثل معقلا رئيسيا لحركة تشرين التي انطلقت العام الماضي، مطالبة بمكافحة الفساد، ووقف المحاصصة، وإبعاد الأحزاب عن الحكومة.

كما شهدت المدينة أيضا أحد أكثر الحوادث دموية منذ بدء الاحتجاجات، إذ سجلت سقوط أكثر من ثلاثين قتيلاً في أعمال عنف رافقت التظاهرات في 28 نوفمبر من العام الماضي. وأثارت تلك الحادثة غضبا واسعا في أنحاء العراق، ودعا المرجع الشيعي علي السيستاني إلى استقالة رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي.