احتجاجات العراق..متظاهرون يقطعون شرياناً حيوياً بالبصرة

قطع شارع الزبير الحيوي المؤدي إلى حقول النفط من قبل متظاهرين

نشر في: آخر تحديث:

لم تهدأ الاحتجاجات في المدن العراقية احتجاجا على الوضع الاقتصادي، فقد تظاهر المئات في محافظة البصرة، الأحد، احتجاجاً على عدم صرف رواتبهم لأشهر، قاطعين أهم الشوارع التي تؤدي إلى أكبر حقول النفط في قضاء الزبير.

وقال الناشط منتظر العراقي، إن شارع الزبير الحيوي المؤدي إلى حقول هذا القضاء، مقطوعة منذ فجر اليوم من قبل متظاهرين، وفقا لشبكة "رووداو" الإعلامية.

لا رواتب لأصحاب 30 ألف وظيفة

كما أوضح أن ذوي الـ30 ألف وظيفة التي أطلقها محافظ البصرة أسعد العيداني على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها محافظات وسط وجنوب العراق، لم يستلموا رواتبهم منذ أشهر، مضيفا أنهم بصدد المطالبة بهذه المستحقات المالية التي بذمة الحكومة المحلية في المدينة، منذ يوم الأربعاء.

وأطلق العيداني، 30 ألف درجة وظيفية، كان قد عينهم ووزعهم على دوائر الدولة في المحافظة، بتمويل من حكومته المحلية، لكن وبسبب الأزمة الاقتصادية وقلة الإطلاقات المالية، وتأخر رواتب الموظفين، لم تستلم هذه الفئة مستحقاتها.

قلة سيولة

ورغم إصدار وزارة المالية كتاباً يوعز فيه إلى الحكومة المحلية في البصرة، بصرف رواتب الـ30 ألفاً، إلا أن قلة السيولة وعدم إقرار موازنة 2020 التي شارفت على الانتهاء، حال دون ذلك.

هذا وانطلقت شرارة الاحتجاجات في الأول من تشرين الأول 2019 التي بدأت بشكل عفوي تنتقد البطالة وضعف الخدمات العامة والفساد المستشري والطبقة السياسية التي يرى المتظاهرون أنها موالية لإيران أو الولايات المتحدة أكثر من موالاتها للشعب العراقي.

ويطالب المحتجون بتحسين الخدمات ومعالجة البطالة ومحاربة الفساد المستشري في العراق.

اغتيالات وخطف نشطاء

وقُتل خلال الاحتجاجات أكثر من 600 شخص، وأصيب نحو 30 ألفاً بجروح، إضافة إلى اغتيال وخطف عشرات الناشطين.

وتولت حكومة مصطفى الكاظمي السلطة، في 7 أيار الماضي، خلفاً لحكومة عادل عبد المهدي، التي استقالت مطلع كانون الأول 2019، تحت ضغط الاحتجاجات، لكن الحكومة الحالية تعاني من أزمة اقتصادية، اضطرتها إلى الاقتراض لتسديد رواتب الموظفين.

يذكر أن طاقة البصرة التصديرية للنفط الخام تصل الى 3.5 مليون برميل يومياً، قبل جائحة كورونا، حصة قضاء الزبير 490 ألف برميل يومياً.