عاجل

البث المباشر

الاتصالات بين الأرض و"الماليزية" تزيد اللغز تعقيداً

المصدر: لندن - العربية.نت

كشفت فرق التحقيق التي تحاول فك لغز اختفاء الطائرة الماليزية عن تفاصيل الاتصالات التي جرت بين قمرة القيادة في الطائرة وبين المراقبين الجويين على الأرض، قبل أن تختفي الطائرة، ليعود هذا الكشف الجديد ويغذي الشكوك بأن الطائرة كانت مخطوفة، وأن شخصاً انتحارياً ربما يكون قد قادها إلى المجهول.

وأفرجت فرق التحقيق عن تفاصيل الاتصالات التي جرت بين الطائرة وموظفي المراقبة الجوية على الأرض طوال 54 دقيقة سبقت عملية اختفاء الطائرة، فيما نقلت جريدة "ديلي ميل" البريطانية عن طيار سابق قوله إن الطائرة اختفت بعد لحظات من دخولها المجال الجوي لفيتنام، أي أنها اختفت في اللحظة التي يتم فيها تسليم الطائرة من المراقبين الأرضيين في ماليزيا إلى المراقبين في فيتنام، مشيراً إلى أن "هذه اللحظة التي عمرها دقيقتان، تكون فيها الطائرة غير مرئية ولا متابعة"، وهو ما يعني أن خاطفين بارعين ربما يكونون قد تمكنوا من السيطرة على الطائرة في تلك اللحظة، ومن ثم أفقدوها الاتصال بالأرض.

وجاء الكشف عن تفاصيل الاتصالات بين الطائرة والمراقبة الأرضية، بعد يومين على البحث في المناطق الجنوبية للمحيط الهندي دون العثور على أية إشارات يمكن أن تدل على الطائرة أو حطامها، وهو البحث الذي تم بدافع صور نشرت على الإنترنت يقول أصحابها إنها لحطام الطائرة، وإنها التقطت عبر الأقمار الصناعية.

الماليزية الماليزية

لا مكالمة مشبوهة قبل الإقلاع

في هذه الأثناء، نفت الشرطة الماليزية التقارير التي تحدثت عن إجراء الطيار مكالمة هاتفية مشبوهة قبل إقلاع الطائرة، ونقلت جريدة "الصن" البريطانية عن المحقق العام في الشرطة الماليزية، خالد أبو بكر، قوله إن "هذه مجرد تكهنات".

وقالت جريدة "الصن" إن المحققين حاولوا بالفعل التأكد مما إذا كان الطيار زهاري أحمد شاه قد أجرى مكالمة هاتفية قبل إقلاع الطائرة من مطار كوالالمبور في الساعة 12 و41 دقيقة فجراً، أم لا، وتفاصيل تلك المكالمة، إلا أن الشرطة الماليزية تؤكد أنها لم تتوصل إلى شيء في هذا الاتجاه، وتقول إنه "لا جديد في هذا الأمر حتى الآن".

وكانت طائرة بوينغ من طراز 777 وتقل الرحلة رقم (MH370) المتجهة من كوالالمبور إلى بكين قد اختفت في الثامن من مارس الجاري وعلى متنها 239 راكباً، لتتحول سريعاً إلى واحدة من أغرب الألغاز في تاريخ الطيران، فيما تأمل فرق التحقيق أن يساعد الكشف عن التسجيلات الكاملة بين الطائرة والمراقبة الأرضية في حل لغز اختفائها.

الماليزية الماليزية

تفاصيل الاتصالات

وكشفت فرق التحقيق السجل الكامل للاتصالات بين قمرة قيادة الطائرة وبين المراقبة الأرضية، حيث كانت آخر رسالة وصلت من الطائرة على لسان مساعد الطيار، فارق عبدالحميد، الذي قال عند الساعة الواحدة وسبع دقائق فجراً عبارة (تصبحون على خير)، ثم انقطع الاتصال واختفت الطائرة بعد ذلك بدقيقتين، أي عند الساعة 01:09 فجراً.

وبحسب المعلومات، فإن الطائرة في لحظة انقطاع الاتصال انحرفت بشكل حاد نحو الغرب، بينما كان يقوم مكتب المراقبة الأرضية في كوالالمبور بالتسليم للمراقبة في فيتنام، وهو ما يعزز -بحسب ديلي ميل- من فرضية أن تكون الطائرة قد اختطفت.

ونقلت جريدة "ديلي تلغراف" عن الطيار السابق في الخطوط البريطانية، ستيفن بوزديغان، قوله: "إذا كان الطيار يخطط لسرقة الطائرة، أو اختطافها، فهذه هي اللحظة المثالية ليفعل ذلك".

وأضاف: "إنها اللحظة الميتة، حيث يتم نقل المراقبة من ماليزيا إلى فيتنام، وهذا هو الوقت الوحيد خلال الرحلة الذي لا تكون فيه الطائرة مشاهدة من قبل موظفي المراقبة الأرضية".

الماليزية الماليزية

وبحسب ما تبين من الاتصالات التي تم نشرها، فإن كابتن الطائرة أبلغ المراقبة الأرضية بأنه يحلق على ارتفاع 35 ألف قدم، وكرر الرسالة لهم أكثر من مرة، وبصورة غير مبررة ودون أية ضرورة لذلك، وبفارق ست دقائق فقط.

لكن طياراً سابقاً في الخطوط البريطانية، وهو ستيفن لاندلز، الذي اعتاد على قيادة طائرات بوينغ 777 قلل في حديث لجريدة "ديلي ميل" من أهمية تكرار الرسالة التي تتحدث عن الارتفاع، وقال: "ربما كان الكابتن ناسياً أو غير متأكد من أنه أبلغ المراقبة بهذه المعلومة".

وأضاف: "ربما كان يريد التأكيد أنه على ارتفاع 35 ألف قدم، إن هذه الرسالة ليست أمراً غير طبيعي، أنا لا أقرأ شيئاً غريباً فيها".

وبحسب الخبراء، فإنه لا يوجد في تسجيلات الاتصالات بين الأرض والطائرة ما يثير الشكوك، حيث إن المزاح كان سائداً بين كابتن الطائرة ومساعده، وكانت الأجواء طبيعية، ومنذ بدأت الاتصالات عند الساعة 12:36 فجراً، كانت الرسائل التي تصل من الطائرة طبيعية وليست سوى معلومات عادية من قيادة الطائرة إلى المراقبة الأرضية.

وقال الطيار السابق بوزديغان: "استمعت مئات المرات للتسجيلات، كل شيء كان طبيعياً، الرسائل والصوت وكل شيء لحين اختفائها في أجواء فيتنام والأمور طبيعية".

ومن شأن هذا الكشف الجديد أن يرفع من حجم الغموض وحدة التكهنات بشأن الطائرة الماليزية المختفية، حيث لا يمكن أن يكون الطيار قد واجه أية مشاكل فنية أو تقنية على متن الطائرة ولم يبلغ الطواقم الأرضية بها، كما لا يمكن أن تكون الطائرة قد تعرضت للخطف وتغيير مسارها دون أن يتمكن الطيار ولا مساعده حتى من الإبلاغ ولو بكلمة واحدة لموظفي المراقبة الأرضية.

الطائرة الماليزية الطائرة الماليزية

إعلانات