عاجل

البث المباشر

مخاوف من كون طيار الماليزية قادها لـ"آخر نزهة"

المصدر: لندن – العربية.نت

عاد الحديث مجدداً في وسائل الإعلام حول كابتن الطائرة الماليزية المفقودة لتتجدد المخاوف والتكهنات بشأن ما إذا كان انتحارياً أم لا، فيما انهمك العديد من وسائل الإعلام في تحليل صور الطيار والاستماع لشهادات من زملائه بشأن صفاته وسلوكه، وما إذا كانت تدعم فرضية أن يكون انتحارياً أم لا.

وقالت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية: "إن قائد الطائرة الماليزية التي تحمل الرحلة MH370 الكابتن زهاري أحمد شاه، كان غامضاً منذ كان في المدرسة".

وقال الكابتن في الخطوط الماليزية عبدالمناف حسن: "إن زهاري كان يقضي معظم وقته في المكتبة خلال أيام الدراسة في الكلية، وكان غامضاً بعض الشيء".

ويضيف الكابتن مناف: "لم أكن أعرف زهاري بشكل شخصي، لكنه كان خالياً من أي عيب ولم يكن يرتكب أي خطأ، لكني وكل الطيارين كنا مفزوعين من التقارير التي كانت تتحدث عن احتمالية أن يكون زهاري قد نفذ عملاً انتحارياً بالطائرة".

وتابع مناف: "لم يصدق أي منا أن زهاري يمكن أن يرتكب هذا العمل".

تصريحات أصدقاء الدراسة

وكان زهاري قد درس فيPenang Free School ، وهي أقدم كلية مستقلة في جنوب شرق آسيا، وتقع في شمال ماليزيا، ويبدو أن القبول فيها كان صعباً، حيث تمكن زهاري من اجتياز الامتحانات اللازمة للالتحاق بها في عام 1978.

ونقلت "ديلي ميل" عن جاليل سعد، مدير الكلية التي درس فيها زهاري قوله: "إن زهاري كان محبوباً وكان مغرماً بالكتب"، وأضاف: "إنه لا يستحق أن توجه له تهمة التورط في عمل إرهابي يتعلق بالطائرة المفقودة". وتابع "كان زهاري مولعاً بالدراسة".

ويضيف جاليل سعد إن الطلبة القدامى في الكلية ظلوا على تواصل مع بعضهم بعضاً لاحقاً، حيث ينظرون إلى بعضهم كأخوة، في إشارة إلى أن من درسوا مع زهاري يعرفونه جيداً، وغالبيتهم ظل على تواصل معه ومعرفة به وبشخصيته.

أما المدير المساعد في Penang Free School هو نيان تشان فيقول إنه درس العلوم جنباً لجنب مع زهاري الذي كان طالباً مجتهداً وذكياً.

وأضاف هو نيان تشان أن المعهد نظم يوماً خاصاً من أجل الدعاء والابتهال إلى الله عندما فقدت الطائرة، متابعاً: "نحن وكل الماليزيين كنا في حزن شديد لخسارة من كانوا على متن الطائرة".

عائلته تتجاهل التكهنات

وقال أحمد سيث، وهو ابن قائد الطائرة المفقودة زهاري شاه: "إنه تجاهل كل التكهنات بأن والده البالغ من العمر 53 عاماً قد نفذ عملية انتحارية بالطائرة التي كان يقودها من كوالالمبور إلى الصين، ثم اختفت فجأة وهي في طريقها قبل ثلاث أسابيع".

وأضاف الابن سيث البالغ من العمر 26 سنة، أن "عائلته لم تقبل بعد بالإعلان الرسمي القائل إن الـ239 شخصاً الذين كانوا على متن الطائرة قد ماتوا جميعاً"، مشيراً إلى أن العائلة تنتظر دليلاً مادياً على ذلك في الوقت الذي لاتزال فيه عمليات البحث عن الطائرة أو حطامها مستمرة، بينما توقفت مؤقتاً بسبب الأمطار والرياح والظروف الجوية السيئة.

وتأتي تصريحات الابن في الوقت الذي تجددت فيه التقارير عن أن المحققين عادوا لترجيح فرضية أن يكون زهاري هو المسؤول الوحيد عن تحطّم الطائرة نتيجة خلل فيها تم تجاهله، أو نتيجة اختطافها.

وكشف أحد أصدقاء الكابتن زهاري أنه كان "في وضع ذهني لا يسمح له بقيادة طائرة"، مشيراً إلى أنه "كان شديد الاضطراب" بسبب قرار زوجته الرحيل عن منزل العائلة.

وأضاف أحد أصدقائه "إنه من أفضل الطيارين حولنا، لكن كل ما كان يحدث في حياته يشير إلى أنه كان في مزاج لا يسمح له بقيادة طائرة، وذلك رغم أنني لست خبيراً صحياً".

وتابع الصديق الذي نقلت عنه "ديلي ميل": "ربما يكون زهاري قد أخذ الرحلة MH370 الى النزهة الأخيرة".

يُشار إلى أن فرضية أن يكون الطيار قد نفذ عملية انتحارية في الطائرة كانت تراود المحققين منذ اليوم الأول لاختفاء الطائرة الماليزية، إلا أن التكهنات في هذا السياق كانت تزيد وتنقص بين الحين والآخر، فيما لم يتمكّن المحققون حتى الآن من الوصول إلى أي دليل مادي يؤكد أو ينفي هذه الفرضيات.

إعلانات