عاجل

البث المباشر

أقارب ركاب الماليزية ينتظرون ذويهم.. أحياء أو أمواتا

المصدر: لندن - العربية نت

يتشبث أقارب ركاب الطائرة الماليزية المفقودة بالأمل في أن يعود ذووهم إليهم، في الوقت الذي يتردد في الأوساط المثل الصيني القديم الذي يقول: "إذا كان الشخص حياً فالدليل أن تراه، وإذا كان ميتاً فالدليل أن ترى جثمانه"، فيما كان على متن الطائرة المفقودة 239 شخصاً لم يظهر أي منهم لا حياً ولا ميتاً حتى الآن.

وتنتظر عائلات 239 شخصاً كانوا على متن رحلة الخطوط الجوية الماليزية رقم (MH370) العثور على أي دليل مادي يثبت أن الركاب قد ماتوا، أو ينتظرون عودتهم بمفاجأة غير متوقعة.

وقالت هو أكسيانكون، وهي زوجة أحد الركاب: "نحن أقارب الركاب لم نرَ أي شيء حتى الآن، فكيف يمكن أن نتخلى عن الأمل؟"، في إشارة إلى أن أقارب الركاب لا زال لديهم أمل بأن تعود الطائرة وأن يروا ذويهم المفقودين.

وأشارت شبكة "سي إن إن" للأخبار إلى أن سيدة تبلغ من العمر 64 عاماً وتدعى دونا كارنز تتضامن مع عائلات ركاب الطائرة المفقودة منذ بدأت المأساة، حيث إنهم يواجهون المجهول ولا أحد يعرف إن كانوا سيتمكنون حتى من رؤية جثامين أحبابهم.

وتقول دونا كارنز إنها تتعاطف مع هذه العائلات لأنها تعرف معنى انتظار شخص مفقود، حيث غادر زوجها جيم جريه في رحلة بحرية قبل 7 سنوات، ولم يعد حتى الآن، كما لم يتم العثور على جثمانه.

وبحسب كارنز فإنها تعيش مأساة فقد زوجها مجدداً في كل مرة تحصل فيه كارثة مثل فقدان الطائرة الماليزية، وتشير إلى أنها تحلم دوماً به يجري إلى جانبها بأمان في مكان ما، لكنها تستيقظ لتكتشف أنه ليس موجوداً معها.

وتعرف كارنز بأن زوجها جيم مات على الأرجح، وأن جثمانه ينام في الماء البارد تحت مياه الباسفيك، لكنها تقول لــ"سي إن إن" إن قصته لا زال يكتنفها الغموض، وإنها مجبرة على العيش مع هذه القصة.

وتتابع كارنز: "أنا أعرف كيف يشعر أقارب ركاب الطائرة الماليزية المفقودة.. أنا أستطيع تقريباً أن أقول كلامهم قبل أن ينطقوا به".

وتضيف: "منذ الإعلان عن فقدان الطائرة وأنا أتابع الأمر، وعندما شعرت في لحظة بأن الطائرة تم العثور عليها، أحسست بالحسد تجاههم"، وتتابع: "فكرتُ للحظات: أليس خبراً جيداً العثور على الطائرة؟ أليس من الممكن أن تكون على جزيرة ما وأن يكون جيم مع ركابها الآن؟".

وتعتقد كارنز الآن أن البحث عن الطائرة الماليزية المفقودة سوف ينتهي يوماً ما، وأن عائلات الركاب سيكون عليها أن تتعلم التعايش مع الألم، ومع حقيقة أن جثامين ركاب الطائرة لن يتم العثور عليها، ويظل الهاجس "أن لا تعرف.. هذا بالضبط ما سيتوجب عليك التعايش معه".

وقال كين درك، وهو عالم نفسي متخصص في معالجة الناجين من الكوارث إن "على عائلات ركاب الطائرة الماليزية أن يجدوا طريقة بأي شكل من الأشكال لإراحة عقولهم، وترك فكرة البحث عن جثامين أحبابهم تذهب".

ويتابع درك: "عقولنا مثل أجهزة الكمبيوتر، يمكن نضعها في حالة بحث، ونحن لم نعرف حتى الآن ما الذي حدث للطائرة".

يُشار إلى أن الطائرة الماليزية من طراز (بوينغ 777) كانت قد اختفت في الثامن من مارس الماضي وهي في طريقها من العاصمة الماليزية كوالالمبور باتجاه العاصمة الصينية بكين، وعلى متنها 239 شخصاً غالبيتهم من الصينيين الذين كانوا عائدين إلى بلادهم.

إعلانات

الأكثر قراءة