السودان.. تجدد الاحتجاجات في ضاحية بري شرق الخرطوم

الهيئة السودانية للدفاع عن الحريات تؤكد استمرار انتهاكات حقوق الإنسان في البلاد

نشر في: آخر تحديث:

تجددت الاحتجاجات، اليوم الجمعة، ضد نظام الرئيس السوداني عمر البشير في ضاحية بري شرق الخرطوم. وتظاهر حوالي 150 سودانياً من النشطاء المطالبين بالديمقراطية والإسلاميين خارج المسجد الكبير في الخرطوم بعد صلاة الجمعة اليوم في أحدث احتجاج ضمن المظاهرات المناهضة للحكومة.

ورفع المتظاهرون اليوم لافتات كتب عليها "ثورتنا سلمية". وطوقت قوات الأمن المنطقة لكن ظلت على مسافة من المتظاهرين.

وتنهي احتجاجات السودان أسبوعها الثالث، حيث خرج آلاف السودانيين إلى الشوارع أغلبهم من مناطق فقيرة في الخرطوم في 23 سبتمبر الماضي عقب تخفيض الحكومة دعمها على المحروقات.

وطالبت التظاهرات التي تحاكي ما حدث في بلدان "الربيع العربي" بإسقاط نظام البشير الذي يحكم البلاد منذ 24 عاماً في أسوأ اضطرابات يواجهها في مناطق حضرية منذ توليه السلطة.

في تقرير حديث لها، اتهمت الهيئة السودانية للدفاع عن الحقوق والحريات، السلطات السودانية بمواصلة ما قالت إنه انتهاكات لحقوق الإنسان، لافتةً إلى استمرار قمع المحتجين سلمياً، بالقوة المفرطة والغاز المسيل للدموع والرصاص الحي. وأشارت الهيئة إلى سقوط عدد من الضحايا جراء ذلك.

كما عبرت الهيئة عن قلقها على الحالة الصحية لمئات المصابين الذين قالت إن إصابات بعضهم خطيرة.

وقالت إن السلطات السودانية تتعدى على حرية التعبير وحرية الصحافة. وأكدت أن الأجهزة الأمنية استدعت للمرة الثانية مراسل صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية في الخرطوم.

كما أشارت إلى أن الأجهزة الأمنية اعتدت بالضرب على محامٍ بعد اعتقاله، ولفتت إلى أن أحكاماً قضائية بالسجن لمدة شهرين صدرت بحق بعض المعتقلين على خلفية الاحتجاجات.

وكانت منظمة العفو الدولية قد أكدت أنها على قناعة بأن قوات الأمن الحكومي قتلت أكثر من مئتين من المتظاهرين أغلبهم بإطلاق النار على رؤوسهم وأعناقهم.

من جهتها، أكدت السلطات أن عدد القتلى يتراوح بين 60 و70 شخصاً، مشددة على أنها تدخلت بعد أن تحولت الاحتجاجات إلى أعمال عنف.

وخلال التظاهرات، تمت مهاجمة محطات لخدمة الوقود ومراكز للشرطة.

وبرفع الحكومة جزءا من الدعم عن المنتجات البترولية بما فيها غاز الطبخ ارتفعت أسعار هذه المواد بنسبة نحو 60%.

وقال عمر البشير إن هذه القرارات الاقتصادية اتخذت لمنع الاقتصاد من الانهيار بعد ارتفاع معدلات التضخم وعدم استقرار سعر صرف العملة المحلية.