نزاع حول منطقة أبيي يطير بالبشير إلى العاصمة جوبا

قيادات من الحركة الشعبية تصر على إجراء الاستفتاء حول المنطقة من جانب واحد

نشر في: آخر تحديث:

أُعلن رسمياً في السودان عن اعتزام الرئيس عمر البشير الثلاثاء المقبل زيارة عاصمة جنوب السودان جوبا تلبية لدعوة من نظيره سلفاكير ميارديت، ويبرز الاستفتاء على منطقة أبيي المتنازع عليها بين الدولتين على رأس القضايا التي سيبحثها الرئيسان، وفيما أعلنت دولة الجنوب وقفها حملة تعبوية لإقامة الاستفتاء للحد من التوتر في المنطقة ، تنشط قيادات من الحركة الشعبية من أبناء أبيي ويصرون على إجراء استفتاء من جانب واحد.

وقرر الاتحاد الإفريقي في وقت سابق إجراء الاستفتاء على منطقة أبيي الحدودية المتنازع عليها بين دولتي السودان في أكتوبر الحالي، الأمر الذي رفضته الخرطوم باعتبار أن هذا المقترح يعيد البلدين إلى مربع الحرب، ومن ثم تصاعد التوتر بين الدولتين وفي المنطقة بحلول شهر أكتوبر، الموعد الذي حدده، إلا أن مجلس السلم والأمن الإفريقي عاد وأصدر قراراً في الأسبوع الأول من الشهر الجاري قضى بإيقاف إجراء الاستفتاء الذي كانت حكومة الجنوب تنوي القيام به من جانب واحد، في وقت قال فيه سفير جوبا في الخرطوم ميان دوت، إن حكومة دولته في انتظار موعد جديد لإجراء الاستفتاء.

ومن المنتظر أن يرافق البشير خلال زيارته العاصمة جوبا عدد من الوزراء والمسؤولين وستبحث الزيارة الموضوعات والقضايا الحيوية التي تربط البلدين.

وقال وزير الإعلام في جنوب السودان، مايكل مكواي، في حديث صحافي إن "ترتيبات بلاده جارية لاستقبال الرئيس السوداني، عمر البشير، هذا الأسبوع، حيث سيجري لقاء قمة مع نظيره رئيس دولة جنوب السودان سلفا كير ميارديت في العاصمة جوبا.

وأضاف وزير الإعلام مكواي "نتوقع أن تجري الزيارة في الثاني والعشرين أو ما بعده من الشهر الحالي"، مؤكداً أن اجتماع سلفا كير والبشير سيركز بشكل خاص على موضوع إجراء استفتاء أبيي إلى جانب القضايا العالقة.

وأكد مكواي أنهم في جنوب السودان متمسكون بإجراء الاستفتاء في منطقة أبيي، ولكن لابد من الاتفاق مع دولة السودان والاتحاد الإفريقي ومجلس الأمن الدولي".

في سياق متصل، أوضح وزير الإعلام بدولة الجنوب إيقاف بث حملة تعبوية في التلفزيون والإذاعة لإقامة استفتاء أبيي للحد من التوتر القائم هناك.

من جهته حذر الوزير السابق بإدارية أبيي ماجد ياك كور، من أن عددا من قيادات الحركة الشعبية ينشط حاليا في المنطقة ويصرون على إجراء استفتاء من جانب واحد في تحدٍ صريح لقرار الاتحاد الافريقي مؤخرا الذي قضى بتأجيل إجراء الاستفتاء الذي كان مزمعا في أكتوبر الحالي.

وقال ماجد ياك في تصريح لـوكالة الأنباء السودانية إن القيادي بالحركة الشعبية دينق الور الوزير السابق بحكومة الجنوب يقوم بحشد كبير لأبناء دينكا نقوك في عدد من مناطق الادارية وتعبئتهم ضد حكومة السودان.

وأضاف أنه يلحظ انتشارا كثيفا لشباب يطلق عليهم (شباب من أجل الاستفتاء) وهم أنصار دينق ألور وأعوانه في منطقة انيت ومناطق شمال ابيي يقومون بالتحضير لإجراء استفتاء من جانب واحد.