احتجاجات السودان.. مدربون روس يعاونون القوات الحكومية

نشر في: آخر تحديث:

أقر المتحدث باسم الكرملين الاثنين بوجود "مدربين" روس إلى جانب القوات الحكومية في السودان، حيث يواجه الرئيس عمر البشير حركة احتجاجات غير مسبوقة مستمرة منذ أكثر من شهر.

وقال ديمتري بيسكوف للصحافيين: "يعمل مدربون بالفعل هناك. إنهم يعملون منذ بعض الوقت"، مضيفاً أن هذا الوجود العسكري يندرج "في إطار العلاقات الثنائية الروسية السودانية" وهو "مشروع تماماً".

وتابع: "لا أعتقد أنه من الضروري تقديم تفاصيل لهذه المعلومة"، بدون أن يحدد بالضبط دور هؤلاء المدربين في السودان.

وكان نائب وزير الخارجية الروسي لإفريقيا والشرق الأوسط ميخائيل بوغدانوف أفاد في وقت سابق الاثنين أن "مدربين خاصين وحكوميين" موجودون في السودان للقيام بمهمات "تدريب"، بحسب ما نقلت عنه وكالة "إنترفاكس".

ويشهد السودان منذ أسابيع احتجاجات اندلعت بعد قرار الحكومة زيادة أسعار الخبز ثلاثة أضعاف، ثم انتشرت وتحولت إلى تجمعات وتظاهرات في جميع أنحاء البلاد ضدّ حكم البشير.

وقال مسؤولون إنّ نحو 30 شخصاً قُتلوا في الاحتجاجات التي اندلعت في 19 كانون الأول/ديسمبر في مدينة عطبرة وامتدّت إلى الخرطوم وبقيّة أنحاء البلاد، بينما تقول جماعات حقوقية إنّ عدد القتلى يزيد على 40 شخصاً بينهم عاملون في المجال الطبي وأطفال.

وفي مطلع كانون الثاني/يناير، كتبت صحيفة "تايمز" البريطانية أن "مرتزقة ناطقين بالروسية" يساعدون في التصدي للحركة الاحتجاجية في الخرطوم، غير أن الملحق الصحافي لدى السفارة الروسية في السودان فلاديمير تومسكي سارع إلى نفي هذه المعلومات في الصحافة الروسية.

لكن المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أكدت مجددا الأسبوع الماضي وجود مرتزقة روس في السودان.

وقالت للصحافة: "بحسب معلوماتنا، فإن ممثلي شركات أمنية خاصة روسية لا علاقة لهم بأجهزة الدولة يعملون في السودان".

وأوضحت أن "مهمتهم تقتصر على تدريب العسكريين وقوات الأمن في الجمهورية السودانية".

وفي جمهورية إفريقيا الوسطى المجاورة، أعلنت روسيا العام الماضي إرسال 170 "مدربا مدنيا" مكلفين تدريب الجيش الحكومي، وعرف عنهم خبراء بأنهم أعضاء في شركة "فاغنر" شبه العسكرية المعروفة بصورة خاصة لوجودها في سوريا.