السودان.. تأجيل جلسة المفاوضات بين العسكري وقوى التغيير

نشر في: آخر تحديث:

تأجلت المفاوضات المقرر عقدها الجمعة، بين المجلس العسكري الانتقالي وقوى الحرية والتغيير للتوقيع على المرسوم الدستوري، إلى يوم يحدد لاحقاً، وذلك بعد أن برزت تباينات في وجهات النظر داخل قوى التغيير رفضت فيه الوثيقة الموقعة.

وكانت الوساطة الإفريقية الإثيوبية حددت يوم الجمعة موعداً لإكمال المفاوضات حول النقاط الخلافية العالقة، والتوقيع على المرسوم الجمهوري، إلا أن قوى التغيير طلبت التأجيل بعد اجتماعات داخلية انخرطت بها، ومن المتوقع بحسب مصادر مطلعة أن تصدر بياناً صحفياً حول الأمر.

ويتزامن التأجيل مع مواكب سُيرت باتجاه منطقة الساحة الخضراء بالخرطوم.

وأطلقت قوات مكافحة الشغب السودانية الغاز المسيل للدموع الخميس، لتفريق متظاهرين توجهوا نحو ميدان رئيسي في الخرطوم لتأبين ضحايا الثورة التي أسفرت عن مقتل أكثر من 200 شخص، منذ اندلاعها في ديسمبر الفائت، ضد حكم الرئيس السابق عمر البشير، وفقا لعدد من الشهود.

وخرج المئات في مسيرات غداة توقيع قادة الجيش وحركة الاحتجاج، بالأحرف الأولى اتفاق تشكيل مجلس عسكري مدني مشترك لتأسيس إدارة مدنية، ما يمثل أحد المطالب الرئيسية للمحتجين.

وقال شهود إنّ مئات الرجال والنساء رددوا هتافات ولوّحوا بأعلام السودان في طريقهم للساحة الخضراء، وهو ميدان رئيسي في الخرطوم، تلبية لدعوة "تجمع المهنيين السودانيين" إحدى قوى الاحتجاج البارزة.

وأوضح شاهد أن المشاركين رفعوا صور بعض ضحايا الاحتجاجات.

وقال الشهود إنّ المشاركين هتفوا "مدنية مدنية" و"حرية وسلام وعدالة" في طريقهم للساحة.

وأفاد شاهد في محطة جاكسون للحافلات في وسط الخرطوم لوكالة فرانس برس، أنّ قوات مكافحة الشغب أطلقت الغاز المسيل للدموع لمنع عشرات المتظاهرين من التوجه للساحة الخضراء.

وأوضح أنّ المتظاهرين الذين تفرقوا في الشوارع الجانبية يحاولون تنظيم صفوفهم ومواصلة المسيرة، وهناك حالة من الكر والفر بين المتظاهرين والشرطة.

مسائل خلافية

ودعا تجمع المهنيين في بيان مساء الأربعاء أنصاره للخروج في مسيرات تهدف "لتأبين شهداء ثورة ديسمبر المجيدة الكرام".

والأربعاء، وقّع قادة الجيش والاحتجاج اتفاقا يمهد الطريق لتشكيل إدارة مدنية انتقالية تستمر نحو 39 شهرا.

ومن المقرر أن يستأنف الطرفان المباحثات مجددا، الجمعة، حول بعض المسائل الخلافية التي لم يتم التوافق عليها بعد.

بدورها، رحبت دول الترويكا النرويج والمملكة المتحدة والولايات المتحدة بتوصل "المجلس العسكري الانتقالي وقوى الحرية والتغيير لاتفاق بشأن إعلان سياسي يحدد الهيكل والمسؤوليات على نطاق واسع للحكومة الانتقالية".