عاجل

البث المباشر

جامعات السودان بعد البشير.. وزيرة التعليم تكشف الواقع

المصدر: الخرطوم- يوسف حمد 

منذ تعيينها قبل أشهر وزيرة للتعليم العالي والبحث العلمي في السودان، لم تكل انتصار صغيرون عن نبش خبايا عهد الرئيس المخلوع عمر البشير. وعمدت خلال الأيام الماضية إلى إقالة عدد من مديري الجامعات في البلاد.

وأكدت صغيرون في مقابلة مع "العربية.نت" أن الجامعات السودانية في عهد البشير فشلت في إحداث التنمية المرجوة.

كما أشارت إلى أن أكثر من 80 كلية خاصة كانت عبارة عن بنايات أهلت منها غرفتين أو ثلاث غرف لتصبح كلية جامعية.

وتشغل صغيرون المنصب ضمن وزراء الحكومة الانتقالية في السودان التي أعقبت سقوط البشير.

موضوع يهمك
?
لم يتعاف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حتى الآن، من صدمة خسارة ولاية اسطنبول في الانتخابات الأخيرة، ويبدو أن أكرم إمام...

عمدة اسطنبول: مواقف أردوغان ضد الشعب وراء فوزي عمدة اسطنبول: مواقف أردوغان ضد الشعب وراء فوزي العرب و العالم

وفي ما يلي نص المقابلة:

* كيف وجدت واقع الجامعات والتعليم العالي بعد 30 سنة من حكم نظام عمر البشير؟

- بالطبع سنتحدث عن 34 جامعة حكومية، و20 جامعة أهلية وخاصة، و87 كلية جامعية خاصة. وفي الواقع كانت الجامعات تتوسع أفقيا وتزداد بغرض إحداث التنمية في الأقاليم التي أنشئت فيها، لكن في واقع الحال، لم يحدث هذا، بل حدث العكس. وهناك أربع أو خمس جامعات تم افتتاحها بقرارات رئاسية ودون مشاورة وزارة التعليم العالي، ومن بينها جامعات وكليات يشترط قيامها توفر معامل، مثل كليات الطب والتمريض. وحتى الجامعات القديمة (التي تم افتتاحها بعد 1991، تفتقر إلى أشياء مهمة بما فيها المباني، لذلك لم تؤدِّ غرضها التنموي.

ومن بين جميع الكليات الـ87 الخاصة التي ذكرتها، هناك 5 فقط مؤسسة بصورة صحيحة، أما البقية فعبارة عن بنايات تؤهل منها غرفتين أو ثلاث غرف لتصبح كلية جامعية.

* هل من المتوقع إلغاء تراخيص بعض الجامعات غير المطابقة للمواصفات؟

- لسنا في مرحلة إلغاء تراخيص الجامعات والكليات غير المؤهلة، إنما نوجه هذه الجامعات بتوفيق أوضاعها وتحقيق الشروط المطلوبة، وقد نطالب بضم بعض الكليات إلى بعضها لتحقيق الهدف المعرفي التنموي المطلوب.

* هل الأستاذ الجامعي من بين هذه الأشياء المفقودة في الجامعات السودانية؟

- نعم. هذه الجامعات التي أشرت إليها، تعتمد على الأساتذة في الجامعات المؤسسة قديما، مثل جامعة الخرطوم، الجزيرة، الجامعة الإسلامية. وهذا لا يتيح للطالب الحصول على الساعات المقررة للاتصال بالأستاذ، وليس سرا أن بعض الأساتذة يسافرون خارج العاصمة الخرطوم لتدريس مواد مهمة لطلاب الطب مثلا، لكن في يوم واحد فقط. هذا ما سمعته من بعض الأساتذة والطلاب، وهذا خطأ جسيم.

حدث كل هذا بسبب هجرة الأساتذة الجامعيين إلى خارج البلاد، وكذلك ظلت الأقاليم التي أنشئت فيها جامعات ذات طبيعة صعبة لا تغري الأستاذ الجامعي. والآن يتعين علينا زيادة راتب الأستاذ الجامعي وتحسين أوضاعه ليؤدي بكفاءة.

* ما موقع الحريات الأكاديمية في عهدكم الجديد؟

- في الواقع كانت هناك حريات أكاديمية في الجامعات السودانية، وربما حدثت بعض المشكلات لبعض البحوث التي تتعارض مع النظام السياسي، أو الآراء والمعتقدات، وهذا عهد انتهى، وفي العهد الجديد نسعى إلى أن تكون هناك حريات كافية في الجامعات.

* الرأي العام السائد يتفق على تدني تصنيف الجامعات السودانية، كيف تواجهون هذا الأمر؟

- هذا هو المتوقع جراء المشكلات التي مر ذكرها، إلى جانب التدني في جودة التعليم وفي استخدام اللغة الواحدة التي اعتمد عليها التعليم العالي، وكذلك ليس هناك اهتمام بتغذية المواقع الإلكترونية الجامعية بالبحوث التي تنجز.

* هناك تلاعب في الشهادة الجامعية والدرجات العليا، هل ستخضع لتقييم في العهد الجديد؟

- صحيح، هذا ما حدث أسوة ببلدان كثيرة، لكن نحن في مرحلة هيكلة ومراجعة هذه الجامعات الكثيرة، وكيفية صياغة قانون (المجلس القومي للتعليم العالي)، وسندعو من بعد ذلك إلى مؤتمر عام يختص بمراجعة أوضاع الجامعات. ومن بعد المؤتمر سنراجع المناهج التي تدرس في الجامعات كافة لتخضع للحذف والإضافة.

* حظي النشاط السياسي في الجامعات بالكثير من العنف، وقد تم حل (الوحدات الجهادية) التي كانت تتبع للنظام السابق، ما التدابير الأبعد؟

- الآن أصبح لكل جامعة مديرها، وهو من يتولي اتخاذ القرارات الخاصة بمراقبة النشاط في الجامعة. وإجمالا، هناك بعض الجامعات التي تواثقت على وضع ميثاق شرف يرفض العنف، وكذلك تم إصدار قرار من مجلس السيادة الانتقالي بحل (الوحدات الجهادية) التي كان يستخدمها النظام السابق في الجامعات، وبدورنا لا نرغب في التدخل في شأن مديري الجامعات، لكن وجهناهم بمتابعة هذا الأمر مع وزارة الداخلية وغيرها من المؤسسات.

إعلانات