عاجل

البث المباشر

السودان.. الحكم بإعدام 27 متهماً بقضية "المُعلم"

المصدر: الخرطوم - سعد الدين حسن

أصدر القضاء السوداني، الاثنين، أحكاماً بالإعدام على 27 منتسباً لجهاز الأمن والمخابرات، مقابل تبرئة 7 آخرين في قضية شغلت الرأي العام السوداني، بسبب بشاعة التعذيب الذي تعرض له المعلم أحمد الخير على أيدي المنتسبين للأمن والمخابرات.

وبعد صدور الحكم، أطلقت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين الرافضين للحكم قرب مقر المحكمة، كما وردت أنباء عن وفاة سيده تعمل بالمحكمة اختناقا بالغاز المسيل للدموع.

وقبيل صدور الحكم، تجمهر الكثيرون خارج مبنى المحكمة قادمين من مناطق مختلفة من الولايات السودانية، وبينهم أعضاء من لجنة المعلمين.

وقتل المعلم أحمد الخير جراء التعذيب، بمعتقل جهاز الأمن في مدينة خشم القربة شرق السودان، إبان الاحتجاجات التي اندلعت في كل مدن السودان في ديسمبر من العام 2018.

جلسة المحاكمة حظيت باهتمام بالغ من قبل الشارع السوداني، حيث دعا "تجمع المهنيين"، في بيان له، الجماهير لحضورها تأكيداً لدعم المطالبات المستمرة بالقصاص من قتلة حراك ديسمبر.

الجريمة اهتز لبشاعتها كل بيت سوداني، ولم يزل الحزن والوجع مقيماً عند زملاء المهنة والشارع الذي أصابه مقتل المعلم أحمد الخير، تحت التعذيب داخل المعتقل، بعد مرور عام على وقوعها.

قضية المعلم أحمد الخير تشكل نقطة حاسمة في مشوار القصاص لضحايا حراك ديسمبر قضية المعلم أحمد الخير تشكل نقطة حاسمة في مشوار القصاص لضحايا حراك ديسمبر

وجاء موعد القصاص، بعد 22 جلسة، اتهم فيها 41 من منسوبي جهاز الأمن بمنطقة خشم القرية شرق السودان، حيث تم تبرئة 3 منهم.

جلسات المحاكمة شهدت إفادات صادمة حول الطريقة التي قُتل بها المعلم أحمد الخير، حيث نقل الشهود تعرضه لأقسى أنواع التعذيب الجسدي، بالإضافة إلى الإهانات والتهديد اللفظي. وتلك الشهادات عززها التقرير الطبي بتهتك أجزاء من جسده نتيجة للضرب المتعمد من قبل أفراد جهاز الأمن.

موضوع يهمك
?
أعلن رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك الأربعاء أن دماء القتلى "لن تذهب هدرا"، مؤكدا أن العدالة ستتحقق لقتلى...

مطالبة بالقصاص لقتلى تظاهرات السودان.. وحمدوك يتعهد مطالبة بالقصاص لقتلى تظاهرات السودان.. وحمدوك يتعهد العرب و العالم

قضية المعلم الخير، وما يصدر عنها من أحكام ضد عناصر محددين في جهاز الأمن، تشكل نقطة حاسمة في مشوار القصاص لضحايا حراك ديسمبر، وهو مشوار يبدو محفوفاً بإصرار وضغط الشارع الذي لم تخبُ مواكبه المستمرة مطالبة بتقديم المتورطين في قتل المتظاهرين.

وقبل أيام قليلة، قال رئيس الوزراء السوداني، عبدالله حمدوك، إن "دماء الشهداء لن تذهب هدراً"، مؤكداً أن العدالة ستتحقق لقتلى الاحتجاجات التي أدت إلى الإطاحة بالرئيس السابق، عمر البشير.

وقال حمدوك أمام مئات إن "الذين واجهوا الرصاص بصدور عارية وجعلوا هذا ممكناً لن تضيع دماؤهم هدراً (...) لقد شكلنا اللجان القانونية وعدلنا القوانين من أجل العدالة".

إعلانات