اقتصاد السودان

ترمب يعرب عن استعداده لرفع اسم السودان عن قائمة الإرهاب

الاقتصاد يعاني من العقوبات المفروضة على الخرطوم منذ 1993 لعلاقة السودان السابقة بالقاعدة

نشر في: آخر تحديث:

أعرب الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، اليوم الاثنين، عن استعداده لرفع اسم السودان عن قائمة الإرهاب.

وكتب ترمب في تغريدة على حسابه في "تويتر" أن السودان وافق على دفع 335 مليون دولار كتعويضات لأهالي ضحايا أميركيين وقعوا في عمليات إرهابية شهدتها إفريقيا في 1998، مضيفاً: "سنرفع اسم السودان عن قائمة الإرهاب عندما نستلم مبالغ التعويضات".

تعليقاً على تغريدة ترمب، قال رئيس الوزراء السوداني، عبدالله حمدوك، إنه يتطلع إلى إبلاغ ترمب الكونغرس رسمياً بشطب السودان عن قائمة الإرهاب. ورأى أن "تصنيف السودان ضمن الدول الراعية للإرهاب أضر به ضررا بالغاً".

وأضاف: "هذه التغريدة وهذا الإخطار الذي سوف يُرسل هما في الواقع أقوى دعم للانتقال نحو الديمقراطية في السودان وللشعب السوداني. إننا إذ نقترب اليوم من التخلص من أثقل تركة من تركات النظام البائد، نُؤكد مرة أخرى أن الشعب السوداني شعبٌ محبٌ للسلام ولم يكن أبداً يوماً مسانداً للإرهاب".

من جهته، شكر رئيس المجلس الانتقالي عبدالفتاح البرهان ترمب لاستعداده لشطب اسم السودان عن قائمة الإرهاب. وقال البرهان: "نقدر خطوة ترمب البناءة المتمثلة في إزالة اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب".

من جانبه، أكد مصدر سوداني استعداد الخرطوم لدفع التعويضات لذوي ضحايا الهجوم على السفارتين الأميركيتين في دار السلام ونيروبي في 1998.

في السياق نفسه، قال مسؤولان أميركيان، اليوم، لوكالة "رويترز" إن إدارة الرئيس دونالد ترمب بصدد الاتفاق مع السودان على رفعه من القائمة الأميركية للدول الراعية للإرهاب، وإن الإعلان عن ذلك قد يكون خلال أيام.

وقال أحد المسؤولين لـ"رويترز" إن الاتفاق قد يؤذن ببداية تحركات من قبل السودان نحو إقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، لكن لا يزال العمل قائماً على التفاصيل.

ويعاني الاقتصاد السوداني من أزمة عائدة بجزء منها إلى العقوبات المفروضة على هذا البلد المدرج على القائمة الأميركية "للدول الراعية للإرهاب" منذ العام 1993 بسبب علاقة البلاد بمنظمات متطرفة مثل القاعدة التي أقام زعيمها السابق أسامة بن لادن في البلاد بين العامين 1992 و1996، مما حرم الخرطوم من الاستثمارات الخارجية ووضعها في عزلة.

ولا يقيم السودان علاقات مع إسرائيل. وتنقسم الآراء في السودان حول مسألة التطبيع مع إسرائيل، سواء بين الأحزاب السياسية أو داخل المجتمع المدني وحتى الحكومة الانتقالية التي تولت السلطة في السودان عقب إسقاط الرئيس عمر البشير في أبريل 2019.

وفي فبراير الماضي، التقى رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان برئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو في أوغندا.

ومطلع الشهر الحالي، أكد الفريق محمد حمدان دقلو، نائب رئيس المجلس لقناة سودانية "إسرائيل دولة متقدمة، والعالم كله يعمل معها.. من أجل تنميتنا نحتاج إلى إسرائيل".

وتريد إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أن يطبّع السودان العلاقات مع إسرائيل. وقد زار وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الخرطوم لهذه الغاية في أغسطس الماضي.

إلا أن حمدوك، أكد حرصه بعد لقاء بومبيو على الفصل بين "إزالة اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب والتطبيع مع إسرائيل". وشدد في نهاية سبتمبر على أن "القضية (التطبيع) معقدة ولها العديد من الآثار وتتطلب مناقشة داخل مجتمعنا".