عاجل

البث المباشر

الشيخ الرافعي: فتواي ستمنع استبداد الشيعة بسنة لبنان

تساءل هل يقبل حزب الله أن يدخل الجيش الحر لبنان للدفاع عن السوريين المقيمين فيه

المصدر: العربية.نت

يبدو أن الانزلاق اللبناني في الأزمة السورية بلغ أوَجَه بعد تدخل حزب الله في المعارك، وإعلان إمام مسجد بلال بن رباح، الشيخ أحمد الأسير، أمس أن مقاتلين لبّوا دعوته للجهاد "يقاتلون الآن إلى جانب إخواننا في القصير"، بحسب قوله. وحازت الفتاوى الدينية التي أصدرها الشيخان سالم الرافعي وأحمد الأسير للقتال في القصير، تأييدا من أتباعهما في صيدا وطرابلس، على الرغم من معارضة سياسيين لبنانيين، وأبرزهم رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري، لتلك الدعوات، بحسب ما أوردت صحيفة "الشرق الأوسط".

وفي هذا السياق، شرح الشيخ الرافعي في مقابلة مع الصحيفة أهداف إصداره الفتوى التي تدعو إلى التعبئة العامة للقتال في سوريا نصرة لأهل السنة، قائلا إنها تنقسم إلى 3 أهداف: "الأول: نصرة المستضعفين في سوريا، وهو واجب شرعي وفرض على كل مسلم، خصوصا بعدما بات معلوما أن الجيش السوري يفتح الأرض لحزب الله للقتال عوضا عنه في تلك القرى. أما الهدف الثاني، فهو منع تنفيذ مخطط استراتيجي لتقسيم سوريا وإعلان الدولة العلوية، بعد السيطرة على القصير، فتخضع حينها قرى القصير لسلطة الدولة العلوية، ويتم ربطها بالقرى الشيعية في البقاع وريف القصير، وعليه، يسهل تقسيم سوريا إلى كنتونات مذهبية لا تخدم إلا إسرائيل".

"منع استبداد الشيعة بالسنة"

وسيؤدي الاحتمال الثاني، بحسب الرافعي، إلى مشكلة دفعته لإصدار الفتوى أيضا لتكون هدفا بحد ذاته، وهو منع التقسيم الذي "سيجعل السنة في لبنان محاصرين من الشرق والشمال، مما يغلق المنافذ عليهم، ولا يبقى لهم إلا البحر، وبالتالي، سيسهل استبداد الشيعة والعلويين، بعد قطع خطوط التواصل مع الدولة السنية في حمص، والسنة في الشرق والجنوب، وهكذا لا يبقى لنا مهرب إلا البحر".

وفق هذه الآلية الاستراتيجية، قرر الرافعي إصدار الفتوى التي عارضها جمع من العلماء السنة والسياسيين اللبنانيين، وفي مقدمتهم الرئيس الحريري والنائب وليد جنبلاط ورئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع. لكن الفتوى، في المقابل، "حازت تأييدا واسعا من علماء آخرين"، بحسب الرافعي الذي أوضح أنه "تم إصدار الفتوى، بعد التشاور مع علماء سنة، وحزتُ تأييدهم.. ومن لم أتمكن من لقائه، اتصلت به هاتفيا وأيّدني، مما يؤكد أن الفتوى لم تكن قرارا منفردا".

الفتنة اللبنانية

إلى ذلك، ينفي الرافعي أن تكون فتواه "مقدمة لفتنة لبنانية تزعزع الاستقرار". وقال: "هذه المعركة تجنب لبنان المعركة الكبرى والفتنة الداخلية، لأن مقاتلي الحزب سيرتكبون المجازر في القصير إذا واصلوا تدخلهم من غير رادع، بغية تنفيذ الدولة العلوية، وبعدها ينتقلون إلى لبنان لحماية هذه الدولة التقسيمية". وأضاف أن "من بين أهدافنا من القتال ضد الحزب في القصير، هو الدفاع عن المرأة السورية والمغتصبات".

من جهة أخرى، رفض الرافعي مزاعم حزب الله أنه يدافع عن اللبنانيين في القرى السورية، الذين يقارب عدد المقترعين منهم في الانتخابات النيابية اللبنانية 14 ألف مقترع. وقال: "أمتلك معلومات أن الحزب دخل إلى قرى سنية، هي البرهانية والرضوانية وتل قادش وغيرها التي لا يسكنها لبنانيون". وأضاف: "إذا كانت هذه القرى شيعية، فهل القابون وداريا في ريف دمشق، وحلب يسكنها لبنانيون شيعة؟" وسأل: "إذا كان تدخله منطقيا، هل يرضى حزب الله دخول الجيش السوري الحر إلى الداخل اللبناني دفاعا عن السوريين المقيمين في لبنان، أو لحماية المسجد العمري من الشيعة إذا فكروا بالاعتداء عليه؟".

إعلانات

الأكثر قراءة