عاجل

البث المباشر

الشبيحة ينهبون آثار سوريا ويبيعونها في السوق السوداء

عشرات القطع الأثرية السورية بالخارج ولبنان يعرض تمثالاً رومانياً بمليوني دولار

المصدر: لندن – محمد عايش

انضمت الكنوز الأثرية في سوريا إلى قائمة ضحايا نظام بشار الأسد، حيث كشفت صحيفة "صنداي تايمز" البريطانية أن قطعاً أثرية نادرة ذات شهرة عالمية تعود إلى ما قبل آلاف السنين تم نهبها بالفعل من سوريا ويجري بيعها في السوق السوداء في لبنان.

وقالت الصحيفة إن مراسلها السري في لبنان والذي أجرى التحقيق تمكن من الحصول على عروض لشراء عشرات القطع الأثرية السورية، ومن بينها تمثال روماني يعود إلى القرن الثاني وتصل قيمته إلى 1.4 مليون جنيه إسترليني (2 مليون دولار)، وهو معروض للبيع في إحدى ضواحي بيروت.

وأشارت الصحيفة إلى أن القطع التي تم عرضها على مراسلها تمكن خمسة خبراء مختلفون في علوم الآثار من التعرف عليها، والخبراء الخمسة يعملون في "اليونسكو" وفي المتحف البريطاني.

وقال الخبراء إن "التمثال الروماني المعروض للبيع في بيروت يعود إلى العصر الروماني، وهو من مدينة بالميرا على وجه التحديد، وهو مسجل لدى "اليونسكو" على أنه أحد القطع الموجودة في موقع تراثي عالمي في وسط سوريا".

وأظهر فيديو محمل على الإنترنت منذ الصيف الماضي جنوداً سوريين بلباسهم العسكري يقومون بعملية نهب لأحد المتاحف، حيث يتم تحميل القطع الأثرية في سيارة نقل صغيرة، ومن ثم يتم إرسالها إلى الزبائن المفترضين المهتمين بها.

وقالت الجريدة البريطانية إن مراسلها السري الذي قام بالتحقيق أظهر نفسه على أنه تاجر آثار، وأنه مهتم بشراء الآثار السورية، ومن بين القطع التي تم عرضها عليه منحوتات رومانية يقدر ثمن إحداها بـ600 ألف دولار، وأخرى بـ30 ألف دولار، وكلاهما تعودان إلى القرن الثالث الميلادي.

وكانت الشرطة الدولية "الإنتربول" قد أصدرت تحذيرات إلى كل من السلطات السورية واليونسكو والشرطة اللبنانية وسلطات الدول المحيطة بسوريا من أجل ضبط أي آثار مهربة يجري نهبها من داخل سوريا.

وتقول الـ"صنداي تايمز" إن ثلث المتاحف في سوريا إضافة إلى 16 موقعا أثريا تعرضت للنهب وتم سرقة محتوياتهم، فيما قدر خبير آثار متخصص قيمة هذه المنهوبات بأنها تزيد عن 1.25 مليار جنيه إسترليني (ملياري دولار تقريباً).

ويقوم تجار الآثار المهربة من سوريا ببيع مخطوطات ورسوم مسيحية، إضافة إلى تماثيل ذهبية، وعندما رأى خبراء صوراً لما يتم بيعه من مهربات قالوا إن هذه القطع لا يمكن إلا أن تكون مزورة أو أنها نادرة جداً وغير متوفرة.

ويقول نشطاء سوريون إن غالبية المتاحف والمواقع الأثرية ما زالت حتى الآن خاضعة لسيطرة قوات النظام السوري، ما يعني أن عمليات السلب والنهب ربما يكون القائمون عليها من مسؤولي النظام الذين استغلوا حالة عدم الاستقرار في البلاد، أو أنها ربما تتم على أيدي عصابات الشبيحة التابعة لنظام الأسد والتي يُنسب لها الكثير من الانتهاكات داخل الأراضي السورية.

إعلانات