عاجل

البث المباشر

سوريون يسخرون من خطاب حسن نصر الله.. ويرددون النكات

السيناريست فؤاد حميرة "إن كنت تريد حماية المقاومة فعليك أن تحمي الشعب السوري"

المصدر: دمشق - جفرا بهاء

لا يختلف سوريان، وربما لا يختلف اثنان بشكل عام، أن خطاب الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله الأخير كان صادماً لكثرة صراحته، وإن كانت الصراحة محمودة عادة فإنها هذه المرة كانت اعترافاً واضحاً بأن الحزب ورجاله وأسلحته مسخرين لخدمة النظام السوري مهما كان الثمن من أرواح السوريين الذين دعاهم نصر الله "متآمرين".

وإن كان السوريون اعتادوا التعليق على كل حدث في ثورتهم، فإن خطاب نصر الله في 25 مايو/أيار أثار حفيظة السوريين بشدة، واختلفت تعليقاتهم على الموضوع ما بين غضب شديد وسخرية مريرة، وازدحمت صفحاتهم بكاريكاتيرات حادة ولاذعة تتناول شخص نصر الله.

فكتب السيناريست فؤاد حميرة‎ على صفحته عتباً حزيناً وغاضباً: "إن كنت فعلا تريد حماية ظهر المقاومة فإن عليك حماية ودعم الشعب السوري لأنه هو المقاوم ﻻ النظام.. هذا الشعب كان يصفق لصواريخ المقاومة ويصفق لخطبك الحماسية.. فتح قلوبه قبل بيوته لك ولمقاتليك.. جمع التبرعات للمقاومة.. في كل بيت سوري تقريبا كانت صورتك معلقة باحترام وخشوع، في الوقت الذي كان فيه النظام يضعك على طاولة الروليت الدولية ليربح باسمك أو ليربح من بيعك تارة وشرائك تارة أخرى".

ثمة من سخر من صراحته التي فضحت حقيقة تدخله في سوريا فكتب بسام.خ: "بنظرة إيجابية لخطاب حسونة، فأنا أشكره لأنه وللمرة الأولى تكلم بصراحة ولم يضحك على عقولنا حول حماية قرى شيعية لبنانية داخل سوريا! .. أو حماية مقامات زينب"، ولعل السخرية من عقل السوري أكثر ما استفزه سواء بخطابات الأسد أو نصر الله.

كتبت الصفحة الشهيرة سورياً "مغسل ومشحم حمص الدولي للدبابات" ساخرة من الإشارة في خطاب نصر الله إلى البوسنا "حسن نصر يؤكد بأن عناصره كانت تقاتل بجانب برورسيا دورتموند وترفع أعلامه الصفراء في لندن، لكنه أصيب بخيبة أمل جديدة بعد خسارته في القصير صباحا ومن بايرن ميونخ مساءً وربي يسر".

وعلقت صفحة "الثورة الصينية ضد طاغية الصين" على نفس الفكرة متهكمة: لقد قاتلت قواتنا في حرب البوسنة والهرسك للدفاع عن المسلمين السنة!! كما شاركت سرية أبو الفضل العباس في حرب البسوس ضمن صفوف المجاهد الزير سالم ضد قوات جساس الصليبية".

ويستنجد Rafik Atassi بالناشط الحمصي الذي يغطي معارك القصير هادي العبد لله فيقول: "الزلمي عم يوعد جمهور المقاومة بالانتصارات.. يا هادي.. هادي العبدالله.. رد عليه يا خويي".

ويتهم H. Zainy الأسد ونصر الله بالاتفاق مع إسرائيل بعد أن كُشفوا جميعاً: "لو أن السوريين عرفوا حجم الدمار الذي سيحل بهم، لو أدركوا مدى بطش الأسد، لو أنهم عرفوا مدى اللحمة الوطنية التي تجمع بين إسرائيل وآل الأسد وحزب الله.. لكانوا قامو بثورتهم قبل وصول ابن أنيسة للسلطة".

من المعروف أن السوريين استقبلو اللاجئين اللبنانيين أثناء حرب تموز، واحتضنوهم وكان معظمهم من الشيعة سكان الضاحية الجنوبية، وحملت جدرانهم صور نصر الله للتعبير عن التضامن معه ضد إسرائيل، ومنهم من رأى أنه بات يشبه إسرائيل نفسها، فكتب M.A "لقد أعطتك حروبك مع إسرائيل كل ما يلزم.. لكي تكون إسرائيلياً".

وكتب T.B "إنه يمتلك موهبة الضد! كلما تكلم عن البديهيات والحقائق الراسخة والمتجذرة.. لم يصدقه أحد".

بينما افتخر Jihad Fayad بأنه كان يعرف حقيقة هذا الحزب منذ حرب تموز "قال لي صديق يوماً.. لماذا لا تحبه.. حرر الجنوب وهزم إسرائيل؟ قلت له: من يقود بشرا يأخذهم للموت متى شاء ليس إلا زعيم عصابة، حدث هذا قبل حرب الألفين وستة المزعومة، اليوم والحمد لله صديقي هذا يشتم الحزب".

ويظهر الحزن والقهر واضحاً فيما كتبه J.A "وهل يحتاج عبوركم للجنة إلى دمنا..؟ وهل يفتح الله أبوابها لقاتل الأطفال..؟ لماذا تريدون للكافر أن يذهب أكثر في كفره..؟ لماذا تريدون للمؤمن أن يذهب أكثر في تعصبه..؟ أسئلة على حافة الإنسانية".

إعلانات