عاجل

البث المباشر

أوروبا تحاول إنهاء انقسامها حول رفع حظر السلاح في سوريا

المصدر: بروكسل – رويترز

بعد الصدام الحادث بين بريطانيا والنمسا، الاثنين، حول ما إذا كان يتعيّن على الاتحاد الأوروبي أن يخفف من حظر السلاح الذي يفرضه في سوريا، لمساعدة مقاتلي المعارضة في مواجهة تهدد اتّباع الكتلة الأوروبية سياسة موحّدة بشأن سوريا.

وتضغط بريطانيا وفرنسا بشدة من أجل تخفيف الحظر لمساعدة مقاتلي المعارضة الذين يقاتلون للإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد، قبل مؤتمر السلام الذي ترعاه الولايات المتحدة وروسيا الشهر المقبل.

وتقود النمسا معسكراً يضم خمس دول من دول الاتحاد السبع والعشرين، تعارض بشدة إرسال أسلحة ترى أنها يمكن أن تعمّق الصراع السوري المستمر منذ عامين وتسبب في مقتل 80 ألفاً.

كما يمكن لكل العقوبات التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على سوريا أن تنهار ما لم يتفق الاتحاد بالإجماع على ما سيفعله بشأن حظر السلاح، قبل أن تنتهي مدته في الاول من يونيو/حزيران.

مكاسب عسكرية

القضية التي أصبحت أكثر إلحاحاً بسبب المكاسب العسكرية التي حققتها قوات الأسد مؤخراً، وبسبب مزاعم عن استخدام القوات الحكومية أسلحة كيماوية.

ولمّح وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ لدى وصوله الى بروكسل للمشاركة في محادثات الاتحاد الأوروبي بشأن هذه القضية، إلى أن بريطانيا مستعدة لأن تشهد انهيار العقوبات التي يفرضها الاتحاد، بدلاً من أن تتخلى عن مطالبها بتقديم مزيد من الدعم للمعارضة السورية.

وقال: إنه "إذا لم يتمكّن الاتحاد من التوصل الى سياسة مشتركة فكل دولة ستطبق سياسة العقوبات التي تراها"، وأضاف "كل دولة عليها ان تضمن تطبيق عقوباتها".

وفي وقت سابق قال هيغ في تصريحات تلفزيونية: "من المهم إظهار أننا مستعدون لتعديل حظر السلاح الذي نفرضه حتى تصل رسالة واضحة لنظام الاسد بأن عليه أن يتفاوض بجدية".

وكان وزير الخارجية النمساوي مايكل شبيندليغر على نفس القدر من الشدة في استبعاد تسليح قوات المعارضة، وقال: "يجب ألا نترك السلاح يتحدث في سوريا بل الممثلين السياسيين. وأعتقد أن الاتحاد الأوروبي عليه أن يضع حداً فاصلاً، فنحن مجتمع مسالم، ونودّ أن نظل مجتمعاً مسالماً".

ويقول معارضون إن اتخاذ أي قرار الآن بشأن إرسال أسلحة الى المعارضة السورية يمكن أن يضعف مؤتمر السلام المقترح، وقال وزير الخارجية الهولندي فرانز تيميرمانز انه ووزير الخارجية الألماني جيدو فسترفيله يحاولان التوصل الى حل وسط.

حل وسط

وقال دبلوماسي في الاتحاد الأوروبي إن دبلوماسيين أوروبيين طرحوا ورقة يمكن أن تتضمن حلاً وسطاً توافق بموجبه دول الاتحاد على رفع حظر السلاح على أن يعلق الرفع عاماً، وذكر الدبلوماسي أنه بعد شهرين يوافق الاتحاد الأوروبي على النظر في الوضع مجدداً ويبحث أمر رفع الحظر فوراً، وذلك سيعطي فرصة لمعرفة ما اذا كانت محادثات السلام ستتمخض عن شيء.

كما يمكن وضع مجموعة من الشروط قبل رفع الحظر تهدئ من مخاوف عدد كبير من الحكومات الأوروبية تخشى من وصول الأسلحة في نهاية المطاف الى أيدي المتشددين.

وقال دبلوماسي أوروبي إن وزراء الدول الخمس المعارضة لتعديل الحظر، وهي النمسا والسويد وفنلندا ورومانيا وجمهورية التشيك التقوا بشكل منفصل واتفقوا على قبول تمديد الحظر لفترة أقصر من الثلاثة أشهر الحالية قبل إعادة النظر فيه مرة اخرى، لكن من غير المرجح أن تقبل بريطانيا بتمديد حظر السلاح دون تغيير.

يُذكر أن عدداً كبيراً من حكومات الاتحاد الأوروبي رغم عدم حماسها لزيادة تدخل الاتحاد الأوروبي في الصراع السوري، مستعد للقبول بحلّ وسط حفاظاً على وحدة الاتحاد في الشأن السوري.

إعلانات