عاجل

البث المباشر

"براءة الطفولة".. تحصدها آلة الحرب في أراضي سوريا

شكلوا الشرارة الأولى للثورة حين اعتقل العشرات منهم ونكل بهم في درعا

المصدر: دبي – عبدالعزيز الدوسري

قيل في كل الحروب، فتّش عن المرأة في الانتصار والهزيمة، فإنها "بوصلة" تلك الأحداث، بيد أن أحداث سوريا قلبت كل المعادلات.

فمنذ اللحظات الأولى التي خرج فيها السوريون "يعارضون" نظام الأسد، ولفك حصار خوفهم الذي امتد لعقود طويلة. خرج "الأطفال" مدججين بالشعارات الثورية، يقودون أغلب التظاهرات، ويحملون "لافتات" الغضب وشعارات "الحرية"، فضلاً عن أنهم شكلوا الشرارة الأولى للثورة، حين اعتقل العشرات منهم في درعا.

وعلى الرغم من أن هؤلاء في عمر الزهور فلم تفرق آلة الحرب بينهم وبين الكبار، ولم تستثنهم فوهات البنادق، فطالت وجوها بريئة وحصدت أطفالا لا يزالون على مدارج "البراءة"، لا يعرفون من هذه الحياة سوى "سلمها" ويجهلون "دموية الحرب".

ومنذ نشب القتال بين قوات نظام الأسد وقوات المعارضة، مات المئات من الأطفال الأبرياء، وحصدت "الحرب" أرواحا طاهرة ما زال الكثير منها في أول حروف الكلام.. وبدايات الابتسام. كثيرة هي وجوه الأطفال الذين حمل بعضهم كفنه مبكراً، وحمل البعض الآخر لافتات ضد النظام.. ولا يزال الكثيرون منهم يحملون جراحهم وجوعهم وتشريدهم بين كفي ذويهم.

وتذكر الشبكة السورية لحقوق الإنسان أنه يُقتل في سوريا على يد القوات الحكومية كل ساعة 6 مواطنين بمعدل يومي وسطي 135 مواطناً يومياً. أما المعاناة فتبقى في سقوط طفل كل ساعتين وامرأة كل 3 ساعات. ويتصدر ريف دمشق بقية المحافظات بـ17551، تليها حمص بـ14254، فحلب وإدلب ودرعا وحماة.

وفي حين قتلت قوات النظام 8329 طفلاً، واعتقلت 82 وتم تعذيبهم حتى الموت، وتبلغ نسبة الأطفال من إجمالي الضحايا 9% وهو رقم مرتفع جداً، كما يبلغ عدد الأطفال المعتقلين قرابة 9000 طفل.

إعلانات