أبرز نقاط قرار مجلس الأمن عن الأسلحة الكيمياوية بسوريا

يشمل إجراءات عن تفكيك الترسانة والتحقق من تطبيقها ويتطرق إلى مؤتمر جنيف

نشر في: آخر تحديث:

تبنى مجلس الأمن الدولي، اليوم السبت، بإجماع أعضائه، القرار الذي يحمل الرقم 2118 وينص على تفكيك الترسانة الكيمياوية السورية. ويقضي القرار بإنزال عقوبات بالنظام السوري في حال تراجعه عن تعهداته في موضوع نزع هذه الأسلحة.

وفي ما يأتي أبرز النقاط الواردة في القرار المتعلق بالأسلحة الكيمياوية السورية الذي تبناه مجلس الأمن الدولي اليوم السبت.

وجاء في القرار أن المجلس "يقرر أن استخدام الأسلحة الكيمياوية أينما كان يشكل تهديداً للسلام والأمن الدوليين".

كما أن المجلس "يدين بأشد العبارات أي استخدام للأسلحة الكيمياوية في الجمهورية العربية السورية، ولا سيما الهجوم الذي وقع في 21 أغسطس في انتهاك للقانون الدولي".

خطة تفكيك السلاح الكيمياوي

وعن خطة تفكيك السلاح الكيمياوي، جاء في القرار أن المجلس "يؤيد قرار المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيمياوية الذي يتضمن إجراءات خاصة للتعجيل بتفكيك برنامج الجمهورية العربية السورية للأسلحة الكيمياوية، وإخضاعه لتحقيق صارم، ويدعو إلى تنفيذه تنفيذاً كاملاً في أسرع وقت وبأسلم وجه".

وتابع القرار أن مجلس الأمن "يقرر أن تمتثل الجمهورية العربية السورية لجميع جوانب قرار المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيمياوية"، وأن تتعاون تعاوناً كاملاً مع منظمة حظر الأسلحة الكيمياوية والأمم المتحدة، خصوصاً "توفير سبل الوصول الفورية وغير المقيدة" للأفراد المكلفين بالقيام بعمليات التفتيش وتفكيك الأسلحة الكيمياوية.

وطالب المجلس "من جميع الأطراف في سوريا" بما فيها المعارضة المسلحة "التعاون التام في هذا الصدد".

وتستطيع دول أعضاء المساهمة في تفكيك الترسانة السورية من خلال تقديم الدعم "بما في ذلك الدعم بالموظفين والخبرة التقنية والمعلومات والمعدات والموارد المالية وغير المالية والمساعدة، بالتنسيق مع المدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيمياوية والأمين العام، من أجل تمكين منظمة حظر الأسلحة الكيمياوية والأمم المتحدة من تنفيذ عملية تفكيك برنامج الجمهورية العربية السورية للأسلحة الكيمياوية".

التحقق من تطبيق القرار

وفي ما يخص التحقق من التخلص الترسانة الكيمياوية جاء في القرار أن مجلس الأمن سيتحقق "بصورة دورية" من احترام دمشق لالتزاماتها بتفكيك الأسلحة الكيمياوية.

وسيقدم الأمين العام للأمم المتحدة والمدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، تقريراً إلى المجلس "في غضون 30 يوماً، ثم كل شهر بعد ذلك" في هذا الشأن.

وقرر مجلس الأمن أنه "على الدول الأعضاء إبلاغ مجلس الأمن فوراً بأي انتهاك للقرار 1540 (2004)، بما في ذلك حيازة جهات فاعلة من غير الدول للأسلحة الكيمياوية ووسائل إيصالها والمواد ذات الصلة بها، من أجل اتخاذ التدابير اللازمة في ذلك الصدد".

وأعرب المجلي "عن شديد سخطه لاستخدام الأسلحة الكيمياوية في ريف دمشق"، مديناً "قتل المدنيين الناجم عن ذلك". كما أكد "أن استخدام الأسلحة الكيمياوية يشكل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي"، مشدداً على أن "المسؤولين عن أي استخدام للأسلحة الكيمياوية يجب أن يخضعوا للمساءلة".

الحد من الانتشار

وفي مسألة الحد من انتشار الأسلحة الكيمياوية جاء في القرار أن مجلس الأمن "يؤكد من جديد أن على جميع الدول أن تمتنع عن تقديم أي شكل من أشكال الدعم للجهات الفاعلة من غير الدول التي تحاول استحداث أسلحة نووية أو كيمياوية أو بيولوجية ووسائل إيصالها، أو احتياز هذه الأسلحة والوسائل أو صنعها أو امتلاكها أو نقلها أو تحويلها أو استعمالها".

ودعا مجلس الأمن "جميع الدول الأعضاء، ولا سيما الدول الأعضاء المجاورة للجمهورية العربية السورية، إلى إبلاغ مجلس الأمن على الفور بأي انتهاكات لهذه الفقرة".

مؤتمر جنيف

وعن العملية السياسية لحل الأزمة السورية جاء في القرار أن المجلس "يؤيد تأييداً تاماً بيان جنيف المؤرخ 30 يونيو 2012، الذي يحدد عدداً من الخطوات الرئيسية، بدءاً بإنشاء هيئة حكم انتقالية تمارس كامل الصلاحيات التنفيذية، ويمكن أن تضم أعضاء من الحكومة الحالية والمعارضة".

ودعا المجلس "إلى القيام، في أبكر وقت ممكن، إلى عقد مؤتمر دولي بشأن سوريا من أجل تنفيذ بيان جنيف"، مهيباً "بجميع الأطراف السورية المشاركة بجدية وعلى نحو بناء في مؤتمر جنيف بشأن سوريا".

وشدد على "ضرورة أن تمثل هذه الأطراف شعب سوريا تمثيلاً كاملاً، وأن تلتزم بتنفيذ بيان جنيف وبتحقيق الاستقرار والمصالحة".