هيومن رايتس: قوات الأسد تتعمد قتل المدنيين في حلب

تقرير المنظمة وصف عمليات القصف الجوي بأنها جريمة لا تميز بين عسكري ومدني

نشر في: آخر تحديث:

وصفت منظمة هيومن رايتس ووتش عمليات القصف التي تقوم بها قوات النظام في مدينة حلب في سوريا بأنها عشوائية، ولا تميز بين مدني وعسكري، كما وصفتها بالجريمة، لأنها تتعمد استهداف المدنيين وبناهم التحتية أو على الأقل لا تقصد هدفا عسكريا.

وقالت المنظمة في تقرير لها صادر، السبت، إن النظام السوري تعمد استهداف المدنيين من خلال قصف المناطق المكتظة بالسكان، والتي لا تحتوي على أهدافٍ عسكرية واضحة للمعارضة، ووصف التقرير عمليات القصف الجوي هذه بأنها "جريمة" لا تميز بين عسكري ومدني.

وأفاد التقرير نقلاً عن "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" والتي توثق قتلى القصف الجوي عن سقوط 232 قتيلاً على الأقل خلال ثلاثة أيام في حلب، منهم مقاتل واحد فقط تابع لكتائب المعارضة، أما الباقي فجميعهم من المدنيين وبينهم 60 طفلاً و35 امرأة، ووصف التقرير هذه الأيام الثلاثة الممتدة من 15 حتى 18 ديسمبر بأنها شهدت "القصف الأعنف على الإطلاق" في حلب منذ بدء النزاع في سوريا.

وحدد التقرير ستة عشر منطقة قصفها الطيران الجوي في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة في مدينة "حلب" و"الباب" خلال الشهر الأخير، ووجد أنها شملت أسواقاً وأبنية سكنية ومراكز لتجمع وسائل النقل (السرافيس) دون أن يوجد بالقرب منها أية مراكز عسكرية، في حين أن القليل منها قد كان بالقرب من مراكز عسكرية كما حدث في 12 نوفمبر، حينما أودى قصف النظام بحياة 12 مدنيا على بعد 100 متر من مبنى تابع لكتائب المعارضة.

كما أشار التقرير إلى قصف النظام لمدرسة "طيبة" في حي الإنذارات والتي راح ضحيتها أربعة عشر مدنياً، بينهم معلمان وأربعة أطفال وامرأة، وكانت المفارقة بحسب الشهود أن هذه المدرسة هي من المدارس القليلة التي عادت لتدريس الطلاب وأصر السكان على عدم وجود أية مظاهر عسكرية فيها حتى لا يتم استهدافها من النظام، إلا أنّ قوات النظام استهدفتها يومها بالبراميل المتفجرة وتركت مقراً عسكرياً يبعد عليها بمئتي متر شرقاً، ومقراً آخر يبعد عنها بمئتي متر غرباً.