عاجل

البث المباشر

الفيصل: لا دور للرئيس السوري في مستقبل بلاده

كيري تحدث عن تقارير التعذيب ووصفها بأنها انتهاك للإنسانية.. والمعلّم هاجم داعمي الثورة

المصدر: أنقرة - رويترز

حذر وزير الخارجية السعودي، سعود الفيصل، في الكلمة التي ألقاها في المؤتمر الدولي حول سوريا، الأربعاء، من "تغيير مسار مؤتمر جنيف 2"، مؤكداً أن الرئيس السوري بشار الأسد لن يكون له دور في أي ترتيبات قادمة.

وقال الفيصل إنه "من الضروري أن نحذر من أي محاولات لتغيير مسار هذا المؤتمر في محاولة لتحسين صورة النظام والادعاء بمحاربته للإرهاب"، داعياً إلى تشكيل حكومة انتقالية في سوريا.

وأضاف أن "حضور المملكة المؤتمر جاء بناءً على الضمانات والتأكيدات التي تضمنتها دعوة الأمم المتحدة، وهو أن الهدف من جنيف 2 هو تطبيق اتفاق جنيف 1".

وتابع أنه "من البديهي ألا يكون للأسد أو من تلطخت أيديهم بدماء السوريين أي دور بهذا الترتيب".

وقال الفيصل إن "الأمل يحدونا بأن يتم التعامل مع الأزمة بعيداً عن محاولات الاستقطاب والاسترضاء التي كبلت مجلس الأمن" في الملف السوري.

ودعا إلى أن يتبنى مجلس الأمن "ما يتم التوصل إليه من اتفاق" في المؤتمر "وضمان تنفيذه".

فهمي يدعو لانتهاز الفرصة التاريخية

من جانبه، قال وزير الخارجية المصري، نبيل فهمي، إنه يتعين انتهاز هذه الفرصة التاريخية لبدء عملية لإرساء السلام في سوريا من خلال التوصل لحل سياسي، بمشاركة الفرقاء السوريين في استحقاق سعت الدول المشاركة بالاجتماع لعقده على مدى 10 شهور كاملة.

وطالب ممثلي الحكومة السورية بأن يُخلصوا النوايا، ويعملوا بكل جدية على التوصل إلى حل يقي الشعب السوري من استمرار المأساة التي يعيشها، مشدداً على أن تلك الأهداف ليست بعيدة المنال إذا توافرت الإرادة السياسية اللازمة لدى السوريين، والرغبة في المساعدة لدى أصدقائهم الإقليميين والدوليين، موضحاً أن التقدم ممكن من خلال عملية التفاوض التي سيطلقها هذا المؤتمر على أساس ما تم الاتفاق عليه في إعلان مؤتمر جنيف الأول، وأن مصر من جانبها تعمل وستعمل على توفير الدعم اللازم لعملية التفاوض المقبلة تعزيزاً لفرص نجاحها.

وأوضح فهمي أن مصر تتوقع من المعارضة السورية أن تسعى للتوافق فيما بينها، وأن تعكس سياساتُها رؤيتها المنفتحة لمستقبل سوريا كدولة مدنية، تتسع لجميع أبنائها، وهى الرؤية التي فسرتها بوضوح المبادئ التي نص عليها "العهد الوطني" الذي اعتمد من قبل المعارضة في منتصف عام 2012، والتي يجب الالتزام بها، تحقيقاً لما تضمنه نص الإعلان الصادر عن مؤتمر جنيف الأول في 30 يونيو 2012.

وشدد على ضرورة تبنى موقف واضح يدعو إلى أن يتوازى مع عملية التفاوض على مستقبل سوريا السياسي الجديد عبر تشكيل هيئة حكومية انتقالية، وتطبيق عدد من إجراءات بناء الثقة المتبادلة بين الحكومة والمعارضة، معرباً عن ترحيب القاهرة باستضافة اجتماع شامل للقوى الرئيسية للمعارضة السورية في الداخل والخارج بغرض توفيق الرؤى فيما بينها، والدفع نحو الحل السياسي المأمول.

وزير خارجية بريطانيا: الحلول السلمية هي الوسيلة الوحيدة للأزمة السورية

وكان المؤتمر افتتح بكلمة للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أعلن فيها عن وجود تحديات كبيرة أمام المؤتمر، مشدداً على أن تعاون الجميع مطلوب للتوصل إلى حل. وأضاف أن المسؤولية لحل النزاع تقع على الجانبين السوريين. وأضاف كي مون أن المؤتمر هو فرصة تاريخية لإنقاذ سوريا وإنهاء المأساة، وأشار إلى أن الاستراتيجيات العسكرية حالت دون القدرة على إغاثة الكثير من اللاجئين.

من جهته، تحدث وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، موضحاً أن روسيا لن تقبل بأي مصالحة تفرض من الخارج، وأنه لا يمكن التوصل إلى أي حل بالقوة وإنما بالحوار. وأضاف أن "الجماعات المسلحة" في سوريا لا مصلحة لها بحل المسألة السورية، وقال إن الجماعات المتطرفة دخلت سوريا لتدمر النسيج الداخلي، ولابد من إشراك معارضة الداخل في الحوار الوطني.

أما وزير الخارجية الأميركي جون كيري فأكد أن "الثورة السورية بدأت سلمية من أطفال درعا الذين كانوا يحملون علبة ألوان وطالبوا بسلمية وشرعية للتعبير"، وأشار إلى أن التقارير الأخيرة عن التعذيب هو انتهاك للإنسانية وكل المبادئ التي يحاول العالم الالتزام بها. وقال إن بشار الأسد لن يكون جزءاً من الحكومة الانتقالية، وأكد أن العائق الوحيد هو التمسك العنيد بالسلطة من شخص واحد وأسرة واحدة.

إجماع على نقل الصلاحيات لحكومة انتقالية

وفي الكلمة التي ألقاها وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ أكد أن الحلول السلمية هي الوسيلة الوحيدة للأزمة السورية. وشدد على وجوب أن يكون هناك جدول انتقالي لتنفيذ جنيف 1 ونقل السلطة. ورأى أن الرئيس السوري دمر شرعيته بنفسه.

أما على صعيد الوضع الانساني فلفت إلى الحاجة الملحة لإيصال المساعدات الانسانية، لاسيما أن حوالي 2.5 مليون شخص لا يتلقون مساعدات في سوريا. إلى ذلك أكد هيغ ضرورة المشاركة النسائية في مقررات الحل.

من جانبه، رأى وزير الخارجية الصيني أنه يجب انهاء النزاع السوري لإيجاد المناخ الملائم لمباحثات السلام، مضيفاً "لابد للمجتمع الدولي من تقديم المساعدات لطرفي الأزمة". وشدد على التزام بلاده بموقف حيادي تجاه طرفي الخلاف.

أما وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس فرأى أن الحل "للدراما" في سوريا لا يمكن ان يكون سوى سياسي، مؤكداً أن بلاده لا تملي شروطاً مسبقة على المؤتمر. لكنه شدد على وجوب اعطاء صلاحيات كاملة للحكومة الانتقالية، وفتح ممرات للمساعدة الانسانية ووقف اطلاق نار.

وحضر المؤتمر 45 وفدا منها 39 تمثل 39 دولة، والبقية هي وفود النظام والمعارضة والاتحاد الاوروبي ومنظمة المؤتمر الاسلامي والجامعة العربية. ومن المقرر ان تنتقل المحادثات إلى جنيف يوم الجمعة وسيكون يوم الخميس استراحة للوفود، ويتوقع ان تستمر المحادثات يوما واحدا اذا لم يحصل توافق على الاستمرار فيها واذا حصل توافق ستستمر 7 ايام.

روحاني يبشر بفشل المؤتمر

يذكر أن الرئيس الإيراني حسن روحاني أعلن أن المؤتمر سيفشل. ونقلت وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء عن الرئيس الإيراني حسن روحاني قوله اليوم الأربعاء إن المحادثات في سويسرا بين الحكومة السورية وخصومها لإنهاء الحرب التي بدأت منذ ثلاث سنوات لن تنجح على الأرجح. وقال روحاني "نتيجة لغياب اللاعبين المؤثرين عن الاجتماع فإنني أشك في أن ينجح اجتماع جنيف 2 في مكافحة الإرهاب وفي قدرته على حل الأزمة السورية"، بحسب وصفه. وأضاف "اجتماع جنيف 2 فشل قبل أن يبدأ".

كلمات دالّة

#جنيف2, #سوريا, #مؤتمر, #الأسد

إعلانات