وفاة 7 أشخاص بسبب الجوع في ريف دمشق

نشر في: آخر تحديث:

توفي سبعة أشخاص على الأقل، بينهم ثلاثة أطفال، بسبب الجوع بين يومي الاثنين والثلاثاء، في مخيم اليرموك والغوطة الشرقية اللتين تحاصرهما القوات النظامية منذ أشهر، بحسب ما أفادت مصادر طبية.

ونقل المرصد السوري لحقوق الإنسان عن هذه المصادر أن "رجلين، أحدهما مسن، وطفلة توفوا الاثنين بعد تدهور حالتهم الصحية بسبب نقص الغذاء والمستلزمات الطبية في مخيم اليرموك" للاجئين الفلسطينيين في جنوب العاصمة.

وتسبب الحصار الخانق الذي تفرضه القوات النظامية منذ ثمانية أشهر على المخيم بوفاة أكثر من مئة شخص بسبب الجوع أو نقص العناية الطبية، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

ولا يزال توزيع المساعدات الغذائية التي تقدمها مفوضية غوث اللاجئين الفلسطينيين التابعة لمنظمة الأمم المتحدة (الأونروا) منذ يناير معلقاً منذ 11 يوماً رغم الإعلان عن انسحاب غالبية مسلحي المعارضة من المخيم بموجب اتفاق تم التوصل إليه بينهم وبين الفصائل الفلسطينية.

وكانت الفصائل الفلسطينية ناشدت عدة مرات طرفي النزاع بعدم إقحام المخيم، حيث يعيش نحو 18 ألف شخص يجدون بالكاد ما يسد رمقهم، في الصراع وتحويله إلى "رهينة".

وفي الغوطة الشرقية، أشار المرصد كذلك إلى وفاة طفلة وامرأة ورجل، الاثنين، كما توفي فتى، الثلاثاء، بسبب نقص الغذاء.

وتخضع هذه المنطقة، التي تعد أحد معاقل المعارضة بالقرب من العاصمة السورية، إلى حصار خانق منذ سبتمبر الماضي بعد تعرضها في أغسطس إلى هجوم كيمياوي أسفر عن مقتل المئات.

واتهمت واشنطن دمشق بتنفيذه، وهددت بشن عملية عسكرية على سوريا. وقد أبعد شبح الضربة اتفاق روسي أميركي تم التوصل إليه في سبتمبر، ووافقت عليه الحكومة السورية، ويقضي بتخلص دمشق من ترسانتها الكيمياوية بحلول يونيو 2014.

وقامت السلطات السورية بإدخال المساعدات الغذائية إلى هذه المنطقة مرات عدة، "لكن لا يجب ذر الرماد في العيون"، حسبما أشار مدير المرصد، رامي عبدالرحمن.

واعتبر عبدالرحمن ذلك "جريمة حرب"، مشيراً إلى أن "هناك أجساماً بإمكانها المقاومة والاحتمال أكثر من غيرها"، فيما يودي نقص الغذاء ونقص الرعاية بحياة الناس.

ويمارس النظام استراتيجية الحصار الخانق، كذلك على عدد من أحياء حمص (وسط) المناهضة للنظام السوري، حيث تم إجلاء نحو 1400 شخص، أغلبهم من النساء والأطفال والمسنين كانوا يخضعون منذ نحو عامين إلى حصار، بموجب اتفاق تم التوصل إليه بين مقاتلي المعارضة والنظام السوري بإشراف الأمم المتحدة.