عاجل

البث المباشر

بريطانيا تواصل ملاحقة مواطنيها المقاتلين في سوريا

المصدر: لندن – مصطفى زارو

أفادت مصادر أمنية بأن العشرات من المسلحين البريطانيين عادوا إلى بلدهم من ساحة القتال في سوريا، وأثارت تلك العودة حالة تأهب أمني، تحسبا لأعمال إجرامية قد يرتكبها العائدون من ساحات المعارك في سوريا.

وتفيد تقارير في بريطانيا بأن قرابة 250 شخصا، وهو نصف عدد البريطانيين الذين سافروا إلى سوريا للقتال، عادوا إلى وطنهم، وهذه نسبة تزيد 5 مرات عما كان يعتقد سابقا، لكن يبقى عددهم مجرد تقدير فقط لصعوبة رصدهم بدقة.

وقال شيراز ماهر من المركز الدولي لدراسة التطرف التابع لجامعة كينغز، "نحاول تتبع تدفق المقاتلين الأجانب الذين ذهبوا إلى سوريا العائدين منها، فالحصول على عددهم بدقة مهمة صعبة، ونحن نعتقد أن الأرقام الأخيرة المتداولة عالية وربما غير دقيقة، لذا نميل إلى القول بأن عدد العائدين يصل إلى 50 شخصا بريطانيا قاتلوا في سوريا".

وحسب جهاز المخابرات بفرعيه الداخلي والخارجي يقدَّر عدد المقاتلين البريطانيين في سوريا ما بين 200- 400 شخص، قتل منهم قرابة 20 بريطانيا، آخرهم عبد المجيد وحيد المعروف باسمه الحركي أبو سليمان البريطاني عندما نفذ هجوما انتحاريا على سجن حلب المركزي بشاحنة مفخخة تحت راية جبهة النُصرة التابعة لتنظيم القاعدة.

أجهزة الاستخبارات تراقب عن كثب

من جانبه يرى هيو روبرتسون وزير الدولة المكلف بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا أن "الأمر مصدر قلق كبير للغاية، ونشعر بهذا القلق منذ فترة، وطوال الحرب في سوريا ارتقت مخاوف الأمن القومي مما يجري هناك، لتكون في صدارة من يهدد أمننا، ونصيحتنا لأي شخص له ميول ولو من بعيد أو يفكر بحماقة للذهاب إلى سوريا للقتال هي لا تفعل ذلك، أجهزة استخباراتنا تراقب عن كثب العائدين من هناك، وكل من تورط في الحرب الأهلية السورية".

وتتخذ السلطات البريطانية احتياطات واسعة لحماية أمن مواطنيها برصد ومراقبة عودة المقاتلين، لكن بعض المحللين يرون أن عدم تدخل الغرب لوقف بطش نظام الأسد بشعبه هو الذي ساهم في خلق بيئة حاضنة للتطرف والإرهاب ومحطة جذب للجهاديين امتدت تداعياتها إلى بريطانيا وبقية المجتمع الدولي.

إعلانات