الإدارة الأميركية تعارض تسليح المعارضة السورية

نشر في: آخر تحديث:

خلال الأسبوعين الماضيين خاضت أطراف إقليمية عديدة جولات من المفاوضات، وطرحت أسئلة على الإدارة الأميركية لرسم سيناريو الأشهر المقبلة في سوريا، ونتيجة هذه الجولة اختصرها مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية بقوله لـ"العربية.نت" إن "المشاورات في الإدارة ومع الحلفاء بشأن سوريا عملية مستمرة، ولكن ليس هناك تغيير في السياسة".

دعاة التغيير في واشنطن يرون أن هناك ثلاثة أسباب تحتّم ذلك، وأولها المأساة الإنسانية ومعاناة السوريين من محاصرة النظام لهم أو تهجيرهم، والسبب الثاني هو أن المهلة الدستورية لولاية بشار الأسد تنتهي بعد ثلاثة أشهر ويجب إيجاد صيغة للحكومة الانتقالية الكاملة الصلاحية، قبل أن تنتهي هذه الولاية، والسبب الثالث هو أن اجتماعات جنيف بين المعارضة والنظام السوري لن تحقق تقدّماً ما لم يتمكّن الثوار من تحقيق تقدّم على الأرض وأن يشعر النظام بأنه مهدد.

ومن السيناريوهات المطروحة، سيطرة الثوار السوريين على مناطق في دمشق وفكّ الحصار عنها، والسيناريو الآخر هو تمدد سيطرة الثوار السوريين في منطقة القنيطرة والى خارجها، وربما قطع الطريق الدولي بين دمشق ودرعا.

جاء تعيين العميد عبدالإله البشير مؤشّراً إيجابياً لتعزيز هذا الخيار، فهو القائد الميداني لهذه المنطقة ولا يواجه حرباً مع العناصر المتطرفة لقلة عدد جبهة النصرة وداعش في هذا القطاع، والأهم أن المنطقة قريبة من الحدود الأردنية ويسهل على الأطراف الإقليميين وعناصر وكالة الاستخبارات الأميركية إيصال أسلحة نوعية للثوار في هذه المنطقة، مثل صواريخ مضادة للطائرات وصواريخ مضادة للدروع وتلقي دعم استطلاعات وذخيرة.

أميركا تقول لا

على رغم كل الأسئلة و"الضغوطات" خلال الأسابيع الماضية لم تتزحزح إدارة باراك أوباما عن موقفها.
تحدثت "العربية نت" إلى مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، وقال إن "المساعدات التي تقدّمها وزارة الخارجية الأميركية للمعارضة السورية هي مساعدات إنسانية ومساعدات غير فتاكة" وربما نستطيع أن نفهم أن هذا أقصى ما ستفعله وزارة الخارجية الأميركية.

أما وزارة الدفاع الأميركية فقد لمّحت مرات عديدة إلى أنها قادرة على تقديم مساعدات كبيرة ومهمة، لكنها تحذّر دائماً من كثرة المخاطر إلى درجة أنها تلغي كل الخيارات. وآخر ما نقل عن رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دمبسي هو رفضه إنشاء منطقة حظر جوي ولو جزئية في سوريا.

ومن الأسباب التي يسوقها قادة وزارة الدفاع الأميركية أن منطقة الحظر ستمنع النظام السوري من استخدام طائراته الحربية والمروحيات التي تلقي البراميل المتفجّرة، لكنها ستوفّر الحماية أيضاً لعناصر إرهابية مثل داعش والنصرة وأحرار الشام الذين انضموا إلى داعش.

الخيار الآخر المطروح على الأميركيين هو السماح لأطراف إقليمية بتزويد الثوار بهذه الأسلحة النوعية مثل الصواريخ المحمولة المضادة للطائرات، آخر ما قالته مصادر في الحكومة الأميركية لـ"العربية.نت" يصل إلى المعارضة القاطعة ورفض الأميركيين لإيصال هذا السلاح النوعي إلى الثوار السوريين، وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية لـ"العربية.نت" "إن الرئيس الأميركي نظر إلى مجموعة خيارات في سوريا ونستطيع القول إن سياسة الرئيس لم تتغيّر، والحلّ يجب أن يكون سياسياً".

ما يزيد الموقف تعقيداً أمام المعارضة السورية هو أن واشنطن "تقدّر أن المعارضة السورية تخوض حربين، الأولى ضد نظام استبدادي والثانية ضد الإرهاب" ولكن، "الإدارة الأميركية ما زالت تعتبر أنه لا حل عسكريا في سوريا".