صحيفة: تورط الأسد وحزب الله بسوريا أضعف قدراتهما

نشر في: آخر تحديث:

رجحت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية أن الغارة الجوية التي استهدفت وسط سهل البقاع اللبناني كانت تهدف لمنع وصول سلاح نوعي لحزب الله، مستبعدة قدرة الحزب والأسد على الرد على الهجمات.

وقالت الصحيفة تعليقا على الغارات الجوية إنه "يمكننا الاستنتاج من التقارير التي نشرتها وسائل الإعلام اللبنانية أن هجوماً جوياً وقع بالأمس (الاثنين) ضد أكثر من هدف على طرفي الحدود اللبنانية –السورية".

وأضافت الصحيفة "كما يمكن الاستنتاج بأن سلاح الجو الإسرائيلي نشط بصورة كبيرة ليل أمس، وليس من المستبعد أن الهجوم وقع ضد حزب الله أثناء محاولته تهريب سلاح نوعي إلى لبنان، وأن إسرائيل تحركت كما أعلنت أكثر من مرة في الماضي لمنع تهريب شحنات السلاح من الوصول إلى هدفها".

ولاحظت الصحيفة أن المنطقة التي استهدفها الهجوم تقع في وسط سهل البقاع، وهي منطقة معروفة بأنها طريق لتهريب السلاح والمخدرات وأشياء أخرى، فالمنطقة المستهدفة تتميز بأنها جبلية وفيها طرق ترابية كثيرة تستطيع استخدامها الشاحنات الكبيرة.

ومن المحتمل جداً، حسب يديعوت أحرونوت، أن يكون "حزب الله" استغل حال الطقس العاصف كي يقوم بنقل صواريخ أو سلاح نوعي آخر، هذا الجو العاصف يجعل من الصعب على الاستخبارات الإسرائيلية معرفة ما يجري على الأرض، كما يصعّب من عمل سلاح الجو.

وترى الصحيفة أن "الغارات الجوية يحتمل أنها استهدفت أكثر من هدف واحد، فالمقصود هو قافلة من الشاحنات المحملة بسلاح نوعي على الأرجح، كانت موزعة على منطقة واسعة".

وأشارت الجريدة إلى جزئية تتعلق بخسائر حزب الله البشرية التي كان يخفيها، فقد سبق للحزب حسب الصحيفة، أن تكبد خسائر بشرية خلال عمليات تهريب للسلاح من سوريا الى لبنان لكنه لم يعترف بذلك، لعدم وجود صحافيين في مكان الحادث.

لكن الشيء المختلف هذه المرة هو أن عناصر المعارضة السورية هم الذين تحدثوا عن خسائر "حزب الله" من أجل تضخيم التأثير الإعلامي لما حدث، على حد تعبير الصحيفة.

وتخلص "يديعوت أحرونوت" إلى القول إنه "في جميع الأحوال، هذه المرة لم ينجح حزب الله ولا السوريون في مهمتهم، وفي الواقع ليس من مصلحة الأسد ولا حزب الله الدخول في مواجهة مع إسرائيل في ظل تورطهما العميق بالحرب الأهلية الدائرة في سوريا، لذا فليس من المتوقع أن يردوا على الهجوم".

وفي أول رد فعل إسرائيلي على الغارات التي نفذت الليلة الماضية في منطقة البقاع على الحدود السورية اللبنانية، ويحتمل أن تكون استهدفت شحنة صواريخ حاول حزب الله نقلها من سوريا إلى البقاع اللبناني، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أن إسرائيل "ستقوم بكل ما هو ضروري" لأمنها.

وأضاف نتنياهو، رداً على سؤال حول تلك الغارة في مؤتمر صحافي مشترك مع المستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل، التي تزور القدس: "إننا لن نقول ماذا نفعل أو لا نفعل"، حفاظاً على أمن إسرائيل، في أول تصريح لمسؤول إسرائيلي بعد الغارة.