عاجل

البث المباشر

جدارية وسط باريس تحكي مأساة أطفال سوريا

المصدر: باريس – سعد المسعودي

فوجئ سكان شارع "سان سباستيان" شرق العاصمة الفرنسية باريس بجدارية طولها سبعة أمتار، وتحمل صوراً بالأسود والأبيض لأطفال من مخيمي الزعتري وأطمة للاجئين السوريين مع عبارة "أمل سوريا"، التي كتبت بثلاث لغات: العربية والإنجليزية والفرنسية.

وقام بإنجاز هذه الجدارية المصور الفرنسي فلوريان سيريكس، بالاشتراك مع المصور السوري عمار عبد ربه والمصمم السوري أحمد علي.

وتهدف هذه الجدارية إلى لفت أنظار الفرنسيين لمأساة ما ترتكبه آلة الحرب في سوريا ضد المدنيين من خلال عمل فني يحبه الفرنسيون.

وفي هذا السياق قال سيريكس: "هذه هي البداية فقط. قررنا أن نلفت أنظار سكان باريس إلى أن أطفال سوريا يعيشون في المخيمات وهم محرومون من كل شيء.. نحن نسعى لإقامة المزيد من الجداريات في مدن فرنسية أخرى ليطّلع الفرنسيون على مأساة شعب خذله العالم.. إنه ببساطة الشعب المنسي".

ومن جهته، قال المصور السوري من وكالة الأنباء الفرنسية عمار عبد ربه الذي شارك في الجدارية: "تعميم هذه الجداريات بات أمراً ضرورياً لنقل مأساة الشعب السوري في الداخل وفي المخيمات.. واخترنا هذه الصور من مخيمات مختلفة يتوزع عليها أطفال سوريا لنقل معاناتهم اليومية في هذه الظروف المناخية الصعبة".

ووضعت هذه الجدارية بشكل مقصود أمام سوق تجاري لكي يراها أكبر عدد ممكن من الناس.

وفي هذا السياق قالت واحدة من المارين جنب الجدارية، وهي الطالبة فاتي لامي "هذه الجدارية عمل جميل ومعبّر.. هذه الطائرات الحربية التي تظهر في الجدارية هي التي تقتل أطفال سوريا الذين هم ضحايا هذه الحرب. إنها جدارية مؤثرة، أنا أتناول طعامي يومياً في هذا السوق التجاري وعيني على أطفال سوريا وأسال نفسي ماذا يأكلون في هذه اللحظات".

وشرح المصمم الصحافي السوري أحمد علي أن اختيار صور الأطفال المبتسمين جاء "للدلالة على أن الأمل هو المهم في حياة هؤلاء وحياة عائلاتهم.. ومن يشاهد هذه الصور يتوقف ليسأل عن سبب مأساتهم ويطاب بوضع حل سريع لها".

أما اختيار اللونين الأسود والأبيض فجاء لينقل الصورة المظلمة لسكان المخيمات في دول الجوار السوري للمتلقي الفرنسي.

إعلانات