عاجل

البث المباشر

ندوة حول تأثير أزمة سوريا على أمن دول الجوار الغذائي

المصدر: دبي - قناة العربية

عقد المكتب الإقليمي لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "فاو" بالقاهرة ندوة حول "تأثير الأزمة السورية على الأمن الغذائي والتغذية والزراعة في سوريا والبلدان المجاورة"، وذلك بمشاركة المدير الإقليمي لـ"فاو" بالقاهرة، عبدالسلام ولد أحمد، وعدد من الخبراء المختصين.

تأتي تلك الندوة لتلقي الضوء على أهمية الأمن الغذائي والتغذية والزراعة في ظل الأزمة السورية التي بدأت منذ أربع سنوات، والتي تعتبر مستمرة حتى الآن، مما أثر بشكل كبير على البلدان المجاورة.

وتم خلال الندوة بحث التقييمات التي أجريت في جميع أنحاء المنطقة المتضررة بالإقليم، وكيفية مواجهة التهديدات التي يتعرض لها الأمن الغذائي.

ويرى الخبراء أنه لم تظهر أي بوادر لانفراج الأزمة السورية، مما جعل من الضروري مساعدة السكان المتضررين على الاستيعاب والتكيف مع المشاكل الحالية والمقبلة الناتجة عن الأزمة.

وأكد الحاضرون على أنه قد تم إعداد خطة لمساعدة هذه الدول لمواجهة هذه الآثار السلبية على المدى المتوسط، ليس فقط الحاجات الإنسانية اليومية المؤمنة من قبل المنظمة والمساعدات الإنسانية، ولكن الأخذ في عين الاعتبار الانعكاس على التنمية الزراعية والأمن الغذائي من حيث قدرة البلدان على الصمود، وقدرة المزارعين على مواجهة الأزمة وأيضاً قدرة المجتمعات الريفية عليها.

كما أشار الحاضرون إلى أنه يبقى العامل الأكبر على الدول المجاورة في اتخاذ خطط على المدى المتوسط لمواجهة الأزمة، وسيكون هناك انعكاسات كبيرة إذا لم تتطلع تلك الدول لإعداد هذه الخطط، حيث يرى المشاركون في الندوة أن الأزمة السورية ستظل مستمرة في الفترة القادمة.

كما أوضحت الندوة أن الإنتاج الزراعي لسوريا تراجع بأكثر من 50% ولم تعد تنتج اليوم إلا 1.5 مليون طن من الحبوب، في حين أنها كانت تنتج6.2 مليون، كما تراجعت التجارة بين الأردن وسوريا، كما أننا نواجه تحديا كبيرا في المياه واستصلاح الأراضي.

كما أكد المشاركون أن التمويلات اليوم ربما سهلة في مواجهة المأساة الإنسانية، إلا أنه من الصعب تعبئة التمويلات في مواجهة الأزمات المستمرة.

ومن جانبه أكد عبدالسلام ولد أحمد، المدير العام المساعد لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة والممثل الإقليمي للشرق الأدنى وشمال إفريقيا، في تصريحات لقناة "العربية" على هامش الندوة أنه قد تم عرض الخطة الشبه إقليمية لمواجهة الأزمة السورية وتداعياتها على الزراعة والبلدان المجاورة من بينها "مصر والأردن ولبنان والعراق وتركيا" ومواجهة هذه التغيرات لكل بلد على حدة.

كما أكد ولد أحمد أن المنظمة لديها مهمة خاصة وهي دعم الزراعة والأمن الغذائي عبر وسائل الإنتاج، حيث تمكنت المنظمة في خلال الثلاث السنوات الماضية من دعم أكثر من 40 ألف أسرة داخل سوريا وإمدادها بالوسائل الأساسية للإنتاج الزراعي والبذور، ودعم تنمية الحيوانات في المناطق الريفية التي تمكنت المنظمة بالدخول إليها.

يذكر أن "فاو" أعدت استراتيجية خمسية لمصر والعراق والأردن ولبنان وتركيا وخطط عمل وطنية للأردن ولبنان، استناداً إلى التقييمات التي أجريت حول مخاطر هذه الأزمة وأثرها على الأمن الغذائي والتغذية، والموارد الطبيعية، والزراعة وسبل كسب العيش في الدول المجاورة.

ويجرى مشاركة وعرض الاستراتيجية والخطط في كل من القاهرة وعمان وبيروت خلال الفترة من 11 إلى 20 مايو 2014.

إعلانات

الأكثر قراءة