عاجل

البث المباشر

الفاتيكان تجاهل دعوات لقاء معارضة سوريا مع البابا

المصدر: العربية.نت

كشف المعارض برهان غليون عن محاولات كثيرة للقاء مسؤولي الفاتيكان منذ كان رئيساً للمجلس الوطني، لكنهم "ما كانوا يريدون أن يعطونا أي اعتراف يعزز خطاب الثورة السورية الديمقراطي والإنساني".

واتهم مسؤولي الفاتيكان على صفحته الشخصية في "فيسبوك" بأنهم "أغلقوا هم أيضاً الآفاق أمامها (الثورة السورية)، تماماً كما فعلت الدول الأخرى عندما منعت عنها الدعم السياسي الحقيقي والعسكري، وساعدوا النظام على محاصرتها، وكانت النتيجة دماراً للدولة والمجتمع كان المستفيد الوحيد منه الجماعات المتطرفة العدوة للأكثرية والأقلية معاً".

وقال غليون: "لم نترك واسطة ممكنة منذ الأيام الأولى للمجلس الوطني، من وزير الخارجية الإيطالي الأسبق إلى وزراء عدة دول أخرى، إلى جمعية سانتي جديو القريبة من الفاتيكان، إلى رجال الدين العرب، لم نجربها لانتزاع صورة مع قداسة البابا وليس بالضرورة لقاء، لكن ذهب جهدنا عبثاً".

وكتب الأستاذ المدرس في جامعة "سوريون" ذلك تعليقاً على خبر اعتبر فيه مبعوث البابا إلى سوريا ماريو زيناري أن انسداد الآفاق السياسية والمصالح المادية هي التي تدفع، أكثر من "المعتقدات الإيديولوجية"، الشبان السوريين إلى الانضمام لتنظيم "داعش".

حيث قال زيناري في حديث لإذاعة الفاتيكان "إن هؤلاء الشباب المقاتلين الذين يغذون صفوف المتطرفين لا يفعلون ذلك عادة بدافع قناعة ايديولوجية لكن لأنهم يشعرون بالإحباط لعدم تقدم أفكار الديموقراطية والحرية ولجمود الوضع".

وتساءل أول رئيس للمجلس الوطني السوري المعارض: "كم كان كلام مبعوث البابا لإذاعة الفاتيكان سيخدم السوريين، مسلمين ومسيحيين، لو أن الفاتيكان تحدث بهذه اللغة منذ سنتين أو ثلاثة، عندما كنا نستميت من أجل أن نظهر للعالم حقيقة مطالب السوريين، الديمقراطية، وكم كان سيساهم في قطع الطريق على النظام الذي اتخذ الأقليات الدينية متراساً يحارب من خلفه شعباً كاملاً، من دون أن يسأل عن حياة أحد أو مصيره، بصرف النظر عن أي مذهب أو دين. وكم كان مثل هذا الكلام الحق سيحد من نفوذ القوى المتطرفة التي تتخذ اليوم من تذرع النظام بحماية الأقليات ذريعة للانقضاض عليها أو التشكيك في ولائها الوطني ووفائها".

وكشف غليون: "عبثا حاولنا أن نقنع مسؤول العلاقات الدولية الذي استقبلنا في الفاتيكان بالطبيعة السياسية الديمقراطية للثورة وانعدام أي احتمالات عدائية للأقليات. ولم تلق دعواتنا للقاء مع قداسة بابا الفاتيكان أي رد".

وأضاف بأن رجال الدين هناك يعتقدون هم أيضاً أن موقفهم هذا هو أفضل خدمة للطوائف المسيحية في مواجهة خطر صعود نفوذ الأكثرية الاجتماعية التي هي بالضرورة أكثرية إسلامية. وكل ذلك هو النتيجة المؤلمة للخوف من الإسلام الذي تغذى من خلط الأوراق، ومن المطابقة بين حركات الاحتجاج والتمرد والصراع الاجتماعية والسياسية والعقيدة الدينية.

إعلانات