عاجل

البث المباشر

كواليس مفاوضات مبعوث الأسد مع ثوار حي الوعر

المصدر: حمص - العربية.نت

خلال الأيام الماضية جرى حديث عن مفاوضات في حي الوعر، من دون الكشف عن تفاصيلها, وقد صرح لـ"العربية.نت" مصدر مطلع أن هذه المفاوضات جرت بين وائل عقيل، مندوب بسام الحسن المستشار الاستراتيجي لبشار الأسد, والرجل الثاني في القصر الرئاسي.

وحضر هذه المفاوضات من الجانب الثاني مشايخ وقيادات عسكرية من حي الوعر، حيث جرت المفاوضات للمرة الأولى داخل الحي وليس خارجه.

7 بنود رئيسية

وتم التوافق على سبعة بنود رئيسية للوصول إلى هدنة يبقى فيها السلاح مع ثوار الحي مقابل تعهد الثوار في الحي بحماية الطرقات العامة, مع عدم دخول قوات النظام إلى الحي, فيما يشبه هدنة برزة التي جرت قبل أشهر.

وبعد أكثر من جلسة تم صياغة اتفاق, تمت الموافقة عليه من الطرفين, وأكد مندوب النظام أن بسام الحسن، الذي وافق على الاتفاق، هو أقوى جهة أمنية في سوريا حالياً, وينوبه في حمص قائد جيش الدفاع الوطني صقر رستم وهو ابن أخته، كما أكد مندوب النظام أن الحسن أخذ موافقة بشار على الاتفاق، وتم التوافق بين الطرفين على أن يكون توقيع الاتفاق بداية الأسبوع الجاري.

نقض الاتفاق

وبعد أقل من 24 ساعة على الاتفاق وقبل توقيعه لوضعه في حيز التنفيذ، بدأت حملة قصف واسعة على الحي, بمضادات الطيران (شيلكا) ومدافع (الفوذديكا) والهاون وصولاً إلى صاروخ أرض- أرض، وراح ضحية هذه العملية أكثر من 16 قتيلاً في حي الوعر خلال ثلاثة أيام، بالإضافة إلى ست حالات بتر أطراف، وعدد كبير من الإصابات، ويذكر أن ثوار الحي ردوا على الهجوم بقصف أحياء موالية راح ضحية القصف شخصان على الأقل بالإضافة لعدد من الإصابات.

وقد أكد مصدر قريب من الطرفين أن بعض رؤساء الأفرع الأمنية في حمص لم يوافقوا على الاتفاق، مما دفعهم للرد بطريقة عنيفة في محاولة إرسال رسالة لبسام الحسن أنهم غير موافقين، وقد وصل الأمر بالحسن لتهديد بعضهم بإزالته من منصبه، لكن دون جدوى.

جدل حول دور الأمم المتحدة

ويجري حالياً التوسط بين بسام الحسن من جهة، ورؤساء الأفرع الأمنية المعطلين ورئيس اللجنة الأمنية في حمص من جهة أخرى، من قبل طرف مقرب من الطرفين، لحل الخلاف قبل أن يتطور إلى أكثر من ذلك.

ويرجح المصدر أن يتم حل الخلافات قريباً مع إجراء بعض التعديلات التي ترضي الطرف المعطل، لكنه يؤكد أن الخلاف عميق، وأن استجابة رؤساء الأفرع الأمنية لقرارات القصر باتت أقل مرونة.

وحول دور الأمم المتحدة في الاتفاق، أكد المصدر السابق، أن النظام يرفض إدخال الأمم المتحدة في اتفاق حي الوعر حتى هذه اللحظة، مقابل رغبة كبيرة من قبل ثوار الوعر بأن تكون طرفاً مراقباً للاتفاق.

إعلانات