دعوة الانشقاق عن الأسد.. هل يستجيب لها علويو النظام؟

نشر في: آخر تحديث:

أعادت دعوة رئيس هيئة الأركان في الجيش السوري الحر، عبد الإله البشير، علويي النظام إلى التخلي عن الأسد، تسليط الضوء على وجود طريق ثالث، غير خياري الأسد أو "داعش"، وهي حجة غالباً ما تتهم المعارضة السورية النظام باستخدامها فزاعة لابتزاز الأقليات.

دعوة هجر مركب النظام الهالك، وفق وصف رئيس هيئة أركان الجيش الحر، ليست الأولى، لكنها حسب مصادر في المعارضة قد تكون الأخيرة.

من جانبه، أكد البشير أن الطائفة العلوية هي جزء من المجتمع السوري، مثلهم مثل أي طائفة أخرى، فهم أحد مكونات المجتمع السوري. وأضاف البشير، خلال مداخلة من اسطنبول ضمن برنامج بانوراما، على قناة "العربية" مساء الأربعاء، والتي أعدها إيل الأندري وقدمتها منتهى الرمحي: "حرصنا على العلويين دفعنا إلى مطالبتهم بالانشقاق عن النظام"، مشيراً إلى أن النظام يستغل العلويين ويتسلق على ظهورهم وهو هالك لا محال، بحسب تعبيره.

وأضاف البشير أن علويي النظام غير راضين عن وضعهم، حيث إن الأسد استخدمهم من أجل سلطته، مؤكداً أن النظام يقوم بتصفية أي ضابط علوي في حال ارتاب بسلوكه، داعياً العلويين للانشقاق أفراداً وتشكيلات مقاتلة.

من جهته، قال الدكتور منذر ماخوس، سفير الائتلاف السوري في فرنسا، خلال مداخلته مع "العربية" من باريس، إن دعوة البشير هامة جداً، إلا أن الوقت أصبح متأخراً لتلك الدعوة. وحمّل ماخوس المعارضة السورية المسؤولية الكاملة لذلك التأخير، حيث إنها تأخرت وقصرت في استقطاب العلويين والأقليات.

وأضاف ماخوس أن "وجود العلويين في المعارضة يكاد يكون معدوماً"، مؤكداً أن العلويين مازالوا يشكلون العمود الفقري للمنظومة الأمنية.

ونوه ماخوس إلى أن الطائفة العلوية ستدفع الثمن عن الأسد رغم براءتها منه، مشيراً إلى أن حافظ الأسد قام بحملة تصفية عدد من رموز العلويين واتهم الإخوان.

وأضاف ماخوس أن النظام السوري انتهج سياسة تصفية رموز العلويين لخطف الطائفة برمتها، مشيراً إلى أن النظام أقنع العلويين أن الأطراف الأخرى تريد تصفيتهم.

وفي سياق متصل، قالت الناشطة السياسية ريما فليحان، في مداخلة من عمان، إن هناك شعبا يناضل من أجل حريته و"لذا وجب على كل مكونات الشعب السوري أن تقف متراصة ومتكاتفة من أجل إنهاء الدكتاتورية والإرهاب"، بحسب تعبيرها.

وأشارت فليحان أن النظام استغل ظهور الكتائب الإسلامية لتشويه الثورة وتخويف الأقليات، لذا فيجب طمأنة الأقليات عبر توحيد الجيش السوري الحر.