معارك كوباني تتسع.. وأكثر من 400 قتيل من الطرفين

نشر في: آخر تحديث:

قالت مصادر كردية في مدينة عين العرب "كوباني" بالكردية، إن عناصر تنظيم "داعش" تراجعوا بشكل جزئي من المناطق التي سيطروا عليها في الأحياء الشرقية للمدينة، إثر ضربات مركزة من طائرات التحالف على مواقع التنظيم.

وأكدت المصادر لقناة "العربية" أن عدداً من عناصر "داعش" انسحبوا من بعض الأحياء إلى مداخل المدينة ، بينما لايزال آخرون متواجدون ضمن أحياء أخرى.

واستهدفت طائرات التحالف مواقع لتنظيم "داعش" في محيط مدينة كوباني وتركزت الغارات على الخطوط الخلفية ومراكز الإمداد وتموضع الآليات الثقيلة، ما أجبر عناصر التنظيم على انسحاب جزئي من بعض أحياء المدينة بعد سقوط عدد من القتلى في صفوفهم.

وكان عناصر تنظيم "داعش" اقتحموا المدينة من الجهة الجنوبية الغربية صباح الثلاثاء واستطاعوا التقدم في تلك الأحياء لمسافة تتراوح بين 50 و100 متر.

سبقت هذه التطورات سيطرة التنظيم على 3 أحياء في الجهة الشرقية من المدينة الليلة الماضية، حيث أكدت مصادر لقناة "العربية" أن عناصر التنظيم تسللوا مساء أول أمس من الجهة الشرقية للمدينة وسيطروا على أحياء "المدينة الصناعية" و"مقتلة الجديدة" و"كريان عرب". وبعد ظهر الاثنين، رفع مقاتلو "داعش" أعلام التنظيم السوداء على بعد 100 متر شرق وجنوب شرق كوباني.

وفي سياق متصل، أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان، الثلاثاء، أن المعارك بين المقاتلين الأكراد وتنظيم "داعش" في كوباني امتدت لتشمل جنوب وغرب المدينة السورية الحدودية مع تركيا.

وأفاد المرصد بمقتل أكثر من 400 شخص في الهجوم الذي تتعرض له المدينة منذ ثلاثة أسابيع.

وأوضح المرصد لوكالة "فرانس برس" أن 219 مقاتلاً من تنظيم "داعش" قتلوا في الهجوم الذي بدأ في 16 سبتمبر الماضي، فيما قتل من الجانب الآخر 20 مدنياً و163 مقاتلاً كردياً من "وحدات حماية الشعب" (الكردية) وعشرة مسلحين قاتلوا إلى جانبهم.

كما أشار المرصد إلى شن التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة غارات جديدة ليلاً على الجانب الشرقي للمدينة الحدودية مع تركيا وعلى أطرافها الجنوبية الغربية.

وأوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن أن المعارك بين مقاتلي تنظيم "داعش" ومقاتلي "وحدات حماية الشعب" الكردية تدور حالياً في جنوب وغرب عين العرب بعدما دخلها المسلحون المتطرفون خلال الليل من جهتها الشرقية.

وأضاف أن تنظيم "داعش" تراجع في بعض الشوارع التي سيطر عليها ليلاً في الشرق قبل أن يتمكن "من اجتياز المدخل الجنوبي الغربي للمدينة والسيطرة على عدة مبان عند الأطراف الجنوبية الغربية (...) كما سيطر على مستشفى عام قيد الإنشاء" في غرب عين العرب.

وأعلن عبد الرحمن عن غارات جديدة للتحالف الدولي استهدفت مواقع في شرق المدينة وفي أطرافها الجنوبية الغربية.

ويحاول التنظيم المتطرف منذ ثلاثة أسابيع السيطرة على هذه المدينة الاستراتيجية للتحكم بشريط حدودي طويل وواسع مع تركيا، لكنه يواجه مقاومة كردية شرسة.

وللمدينة أهمية كبرى بالنسبة للأكراد الذين يدافعون عنها بضراوة لكنهم أقل عدداً وتسلحاً من الجهاديين المجهزين بدبابات.