سوريا.. استمرار الخلافات بين أعضاء الائتلاف الوطني

نشر في: آخر تحديث:

لليوم الخامس على التوالي تحول الخلافات بين أعضاء الائتلاف الوطني دون التوصل لصيغة توافقية تتيح إجراء انتخابات رئيس الحكومة المؤقتة، حيث يستمر الخلاف حول مشاركة ممثلي المجالس العسكرية في الانتخابات ما بين مؤيد ومعارض لهذه المشاركة.

وتعتبر أصوات ممثلي المجلس العسكري (15 صوتا) حاسمة، كونها سترجح بنسبة كبيرة نتائج الانتخابات لصالح المرشحين الأوفر حظاً وهما رئيس الحكومة الحالي أحمد طعمة ومنافسه وزير الزراعة في الحكومة المؤقتة وليد الزعبي.

وكان رئيس الائتلاف هادي البحرة أصدر في 23 سبتمبر الماضي قراراً يقضي بحل مجلس القيادة العسكرية العليا، الأمر الذي فجر أزمة داخل الائتلاف، واعتبر أعضاء ممثلي المجالس العسكرية، الخمسة عشر، خارج هيئته العامة.

وبحسب مصادر من داخل الائتلاف انسحب بعض الأعضاء من جلسات اليوم، ما يعني عدم مشاركتهم في جلسة انتخاب رئيس الحكومة، ومن أبرز الأعضاء المنسحبين سمير نشار وجورج صبرة.

وقال عضو الائتلاف سمير نشار خلال اتصال مع "العربية.نت" إن انسحابات الأعضاء جاءت بصفتهم الشخصية وليست انسحابات لكتل سياسية ينتمون إليها، مبرراً الانسحابات بسبب "الجو المتأزم والوضع المتوتر المتشنج بين الأعضاء وحدوث بعض المشادات الحادة بين بعض الأعضاء".

وانضم مبعوث وزارة الخارجية التركية إلى اجتماعات الائتلاف ظهر اليوم، والتقى بالأعضاء وحثهم على ضرورة الاتفاق على انتخاب رئيس حكومة، بعد فشلهم على مدى 5 أيام في التوصل لأي اتفاق يتيح إجراء الانتخابات.

وعلق أحد أعضاء الائتلاف على ما جرى بأن كلام مبعوث الخارجية التركية حمل توبيخاً أدبياً مبطناً لأعضاء الائتلاف بسبب انقساماتهم الشديدة.

وبدأت اجتماعات الهيئة العامة للائتلاف في العاشر من هذا الشهر، وناقشت العلاقة الناظمة بين الائتلاف والحكومة، والنظام الأساسي للائتلاف والسياسة المالية، والوضع الميداني داخل سوريا وخاصة التطورات في مدينة عين العرب (كوباني)، كما قدم المرشحون لرئاسة الحكومة المؤقتة برامجهم أمام أعضاء الائتلاف.

وكانت الهيئة العامة للائتلاف الوطني أقالت حكومة أحمد طعمة في 22 يوليو الماضي بـ66 صوتاً، مقابل رفض 35 من أعضاء الهيئة، وقالت الهيئة العامة للائتلاف – في بيان - إن قرار الإقالة يهدف إلى "الارتقاء بعمل الحكومة المؤقتة والعمل على تحقيق أهداف الثورة، ومن أجل المزيد من الاهتمام بالداخل السوري والتركيز على كوادر ثورية".

وكان رئيس الوزراء المكلف السابق أحمد طعمة وقع في خلاف مع الائتلاف الوطني السوري عندما أعلن طعمة حل المجلس العسكري التابع للجيش السوري الحر وإقالة رئيس هيئة الأركان العميد عبدالله البشير في 27 يونيو الماضي.