مراقبون: واشنطن تهيئ الرأي العام لتدخل بري بسوريا

نشر في: آخر تحديث:

بدأت الولايات المتحدة بالحديث في الآونة الأخيرة عن عدم فاعلية الضربات الجوية وحدها للقضاء على المتطرفين في سوريا، الأمر الذي يرى مراقبون فيه تهيئة للرأي العام بشأن تدخل بري محتمل في سوريا.

فمنذ أن بدأ التحالف الدولي قبل أربعة أسابيع تنفيذ ضرباته الجوية ضد المتطرفين في سوريا، تطفو على السطح بشكل متزايد مؤشرات غربية بأن الهجمات الجوية وحدها لن تكون كافية للقضاء على المتطرفين في سوريا، بل يجب اقترانها بعمل عسكري بري على الأرض.

المؤشرات هذه زادت من إطلاقها مؤخراً قائدة التحالف الدولي، الولايات المتحدة الأميركية.

وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل ورئيس هيئة الأركان المشتركة مارتن ديمبسي أشارا إلى ضرورة توسيع قاعدة العمليات. فيما أقر منسق التحالف الدولي الجنرال الأميركي المتقاعد جون آلن، عقب عودته من جولة في الشرق الأوسط أن الحملة العسكرية الجوية لا تكفي لإلحاق الهزيمة بالمتطرفين.

التصريحات الأميركية حول عدم كفاية الضربات الجوية يرى فيها مراقبون بالسير التدريجي نحو تهيئة الرأي العام الأميركي لتدخل بري في سوريا، وفرض جدول أعمال بالتقسيط ليصبح التدخل أمراً واقعاً ومقبولاً.

هذا التدخل في حال حدوثه، قد يكون على شكل إرسال خبراء عسكريين لتدريب الأكراد والمعارضة السورية المعتدلة، والسعي إلى تشكيل قوة تدخل عسكري إقليمية، وتنفيذ قوات من النخبة عمليات خاصة، وصولاً إلى إرسال قوات عسكرية محدودة، تقضي على المتطرفين في كوباني.

لكن هذه الاحتمالات لن تكون سهلة أمام الإدارة الأميركية التي يعارض أعضاء الكونغرس فيها أي تدخل عسكري على الأرض، إضافة إلى صعوبة إقناع دول التحالف بالمشاركة البرية.