داعش يتعاون مع "المافيا" لتنفيذ عمليات اختطاف

نشر في: آخر تحديث:

تبين أن لدى تنظيم "داعش" شبكة مرتبطة بعصابات المافيا الدولية، وتعمل خارج الأراضي السورية والعراقية، حيث انكشفت هذه الشبكة لأول مرة قبل أيام عندما حاول "داعش" من خلالها خطف أحد المطلوبين لديه من داخل الأراضي التركية، إلا أن فشل عملية الخطف كشف شبكة المافيا التي تعمل لحساب "داعش".

وقبل أيام قليلة مر الخبر بشكل عابر حول محاولة "داعش" اختطاف أحد النشطاء السوريين من داخل الأراضي التركية، إلا أن تفاصيل إضافية هامة نشرتها جريدة "التايمز" البريطانية من دون أن يلتفت إليها أحد، حيث إن عملية الاختطاف الفاشلة لم ينفذها مقاتلو "داعش" وإنما عناصر يتبعون شبكة "مافيا" دولية تعمل داخل الأراضي التركية، حيث كانوا ينفذون العملية لحساب "داعش".

وفي تفاصيل محاولة الخطف الفاشلة أن القيادي العسكري في المعارضة السورية أبوعيسى أفلت من عملية الخطف التي تعرض لها داخل الأراضي التركية، وذلك قبل دقائق من تسليمه إلى "داعش" وراء الحدود، حيث أصيب بجراح ونقل إلى مستشفى تركي لتلقي العلاج.

أما جريدة "التايمز" البريطانية فتقول إن أبوعيسى تم بيعه مقابل 500 ألف دولار، وإن الذي نفذ عملية الخطف مجموعة تتبع "المافيا" وتعمل في تركيا، وهي التي نفذت عملية الخطف لحساب تنظيم "داعش" الذي يتعامل مع هذه المجموعة ويدفع الأموال مقابل العمليات التي تقوم بتنفيذها لحسابه.

وهذه هي المرة الأولى التي يدور فيها الحديث عن تورط "داعش" في تعاملات مع عصابات المافيا التي عادة ما تعمل في تهريب المخدرات والبشر، وتمثل أخطر شبكات الجريمة المنظمة في العالم.

لكن محاولة الخطف الفاشلة للسوري أبوعيسى من داخل الأراضي التركية هي الأولى التي تنكشف بسبب أنها فشلت، ما يعني أن تنظيم "داعش" ربما يكون قد نفذ عمليات مشابهة لم تنكشف، وربما تواطؤ مع عصابات "مافيا" من دون أن تنكشف العلاقة بين الطرفين، فضلاً عن أن محاولة اختطاف أبوعيسى هي أول عملية لــ"داعش" داخل الأراضي التركية يتم الكشف عنها.

يشار إلى أن أبوعيسى يشغل منصب قائد ثوار الرقة، وهي إحدى الفصائل التابعة للجيش السوري الحر، إلا أن مجموعته تراجعت أمام تقدم تنظيم "داعش"، فيما يدور الحديث عن أن "ثوار الرقة" من بين المجموعات السورية التي انضمت للمقاتلين الأكراد في كوباني لدعمهم أمام تنظيم "داعش" الذي دخل المدينة.