النظام السوري يجند تلاميذ حماة

نشر في: آخر تحديث:

عقب أربع سنوات متواصلة من الثورة السورية، أصبحت هنالك صور واضحة تنم عن إفلاس النظام السوري من عدد القوات والميليشيات المتطوعة في صفوف النظام، ما دفعه إلى اللجوء إلى تجنيد المدنيين واستيراد مقاتلين مرتزقة وتجييش كتائب نسائية، كما طلب الآلاف ممن هم في سن الاحتياط، وقام بتجنيد طلاب المدارس والمراهقين للقتال بجانبه.

وفي ظل تلك الخسائر التي يعيشها النظام بشكل يومي على شتى جبهات سوريا مع الثوار، سرّب مركز حماة الإعلامي لـ"العربية.نت" معلومات هامة من داخل أقبية النظام تتحدث عن قيام النظام بإيعاز جميع قيادات الحزب ومؤسسات التعليم والقيادات الأمنية في مدينة حماة قبل عيد الأضحى الماضي بتوجيه خطابهم لطلاب المدارس الإعدادية والثانوية في المدينة من أجل تجنيد طلابها ضمن كتائب أمنية لصالح أفرع المخابرات، وقد بدأ النظام بتفعيل ذلك خلال الأسبوعين الماضيين، كما يقول المركز.

وقال المركز إن النظام يعمل على إغراء المراهقين من طلاب المدارس بغية قبولهم التطوع في صفوف النظام، خاصة ممن هم ضمن أعماء 13-17 عاماً، وتتمثل تلك المغريات في منح كل طالب متطوع بطاقة أمنية تمنحه ميزات تشبيحية داخل مدينة حماة وعلى أهلها المدنيين، كما تعفي الطالب المتطوع من عدد ساعات الدوام الدراسي، وتخصيص 15 درجة لكل طالب شهادة ثانوية لتضاف إلى مجموع درجاته عقب صدور النتائج الثانوية العامة، علاوة عن منح الطلبة المراهقين ممن لم يبلغو الـ18 عاماً سلاحاً شخصياً بعد إخضاعه لدورات أمنية عسكرية مكثفة.

وتحدث الطالب محمد، أحد طلبة الصف الأول الثانوي في حديثه لـ"العربية.نت" عن أن هناك قيادات أمنية تجوب المدارس الإعداداية والثانوية، وتقوم بندوات ضمن تلك المدارس لتطويعهم في مجالات الفن ضمن معسكرات تدريبية في فعاليات "اتحاد شبيبة الثورة"، والتي من خلالها يجب أن يتطوع الطالب إلى وحدات حماية المدارس عبر تطوعه الأمني إلى أفرع المخابرات، مع الحديث عن المغريات والواجب عن الدفاع عن الوطن ضد الإرهابيين بحسب ما يقولون.

وقال مركز حماة الإعلامي إن المسؤول الأول عن تطويع الطلبة في حماة هو "أسامة بن أمين الأصفر"، الذي كان يشغل منصباً قيادياً في لجنة المصالحة الوطنية في مدينة حماة، والذي كان قبلها قائداً لمجموعات أمنية في العاصمة دمشق، فيما يشغل الآن منصب رئيس اتحاد فرع شبيبة الثورة والمسؤول عن تجنيد طلاب المدارس.

فيما يشرف على عمليات التطويع بشكل رئيسي عدد من شبيحة مدينة حماة والذين يعدّهم النظام من أبرز مستشاريه في المدينة وينفذون له مخططاته ضمن المدينة، وهم (طلال الدقاق، وطلال بن يحيى جلعوط، ومحمد القدور، وعليا بنت محمد علي موسى باشا، وعبدالناصر عوّاد).

وهذه العمليات المكثفة من حملات التطويع والسحب الإجباري تجسّد بشكل واضح أن النظام بات يفتقد لآلاف العناصر على جبهاته من أجل أن يصمد في معاركه ضد الثوار، ومن أجل سحب عناصره العسكريين إلى الجبهات ليقوم بتسليم المدن والحواجز بداخلها إلى شبيحة المدن التي يقوم بتطويعها، وهذا هو مخطط النظام المقبل في الأشهر القادمة بمدينة حماة.