"ضايعة الطاسة".. ناشطون سوريون يسخرون من داعش

نشر في: آخر تحديث:


أطلق فريق من الناشطين السوريين سلسلة لوحات فنية ساخرة "سكيتشات" تتناول ممارسات المتطرفين والنظام على حد سواء بحق جميع شرائح وأطياف المجتمع السوري.

ويحاول الناشطون الذين أطلقوا على مجموعتهم الفنية اسم (ضايعة الطاسة) رصد الإرهاصات والانتكاسات التي تعرضت لها الثورة السورية بأسلوب يتنوع مابين الكوميديا والتراجيديا.

ويعتمد الفريق الذي تأسس قبل نحو عام على خبرات مجموعة من الناشطين في مجالات عدة (التمثيل، الاخراج، التصوير، والمونتاج)، وقد أنتجوا في السابق عدداً من اللوحات النقدية تحاكي أحداثاً بعينها وتتهكم من نظام الأسد بطريقة كوميدية ساخرة، بالإضافة إلى مجموعة من الأفلام الوثائقية، والبرامج الموجهة للأطفال تم عرضها على قنوات سورية محلية.

وأكد مدير فريق ضايعة الطاسة معن وطفة للعربية نت أن "إنتاج هذه السكيتشات هو لمواجهة فكر داعش، هذا التنظيم هو عدو للثورة السورية مثله مثل نظام الأسد تماماً، ويتوجب على الناشطين مواجهة هذا التنظيم بحسب المجال الذي ينشطون فيه".
وأضاف وطفة وهو مخرج وممثل في بعض اللوحات "الفن رديف للثورة ومن مهامه الدفاع عنها والتأكيد على مطالب الثوار في الحرية وبناء دولة ديمقراطية، والتي يسعى التنظيم المتطرف للقضاء عليها بشكل دموي".

تجنيد الأطفال والانتهاكات بحق النساء

وتنوعت "السكيتشات" وعددها 8 مابين سيكتشات صامتة وفكاهية، وتناولت قضايا تخص انتهاكات المتطرفين بحق النساء في المناطق الخاضعة لسيطرتهم، وكذلك تجنيد الأطفال دون الثامنة عشرة بين صفوف التنظيم، بالإضافة لحروب تنظيم داعش ضد الجيش الحر.

وقال وطفة "الهدف الأساسي من ضايعة الطاسة هو محاولة التوعية للشباب السوري كجزء أساسي، والجزء الثاني هو محاولة تغيير الصورة النمطية المرتبطة بالثورة السورية من جهة أعمال العنف والتطرف، ومحاولة العودة بالثورة للزمن الجميل لمحاولة التأكيد على مطالب الشعب السوري بالحرية والعدالة والكرامة والمطالبة بالدولة المدنية، وبنفس الوقت مهاجمة أي شيء يمس بالثورة السورية".
ويعتمد فريق ضايعة الطاسة بشكل كبير على استخدام ِ المؤثـّراتِ البصريةِ والخدع ِ السينمائيةِ أثناءَ عملياتِ المونتاج، ما شكـّلَ قيمة ً مضافة ً على كامل العمل الفني.

وفي هذا السياق قال يوسف حللي مدير التصوير والمؤثرات البصرية في فريق ضايعة الطاسة "حاولنا من خلال توظيف هذه التقنيات إضافة بعد فني وبصري يجذب المتابعين للعمل الفني بما يخدم فكرة اللوحات" ، وأشار إلى أن الفريق يسعى لتوسيع كوادره " لأننا نريد الوصول إلى درجة عالية من الاحترافية في أعمالنا، وهذا الشيء بحاجة لكادر أكبر حتى يكون انتاجنا بشكل متسارع مع أحداث الثورة السورية، والهدف بالنهاية هو رفع سوية الإعلام الثوري".