القاهرة تستضيف اجتماعاً لبحث الحل السياسي بسوريا

نشر في: آخر تحديث:

كشف رئيس هيئة التنسيق السورية، حسن عبدالعظيم، عن اعتزام المعارضة السورية عقد اجتماع بالقاهرة برعاية مصر وجامعة الدول العربية قريبا، بهدف التوصل إلى بلورة رؤية موحدة بشأن حل سياسي للأزمة في سوريا.

وقال عبدالعظيم، في تصريحات صحافية، اليوم الاثنين، إن "حل الأزمة السورية لم يعد سوريا - سوريا وإنما أصبح حلا سوريا - عربيا - إقليميا ودوليا"، وذلك عقب اجتماع له بحضور وفد الهيئة المكون من 4 شخصيات مع الأمين العام للجامعة العربية الدكتور نبيل العربي داخل مقر الجامعة.

وأعرب رئيس هيئة التنسيق السورية عن أسفه لاستمرار القتال والعنف في سوريا على مدى 4 سنوات، مؤكدا أنه لا سبيل لوقف هذه الأعمال إلا بحل سياسي يستند إلى نتائج مؤتمري جنيف 1 وجنيف 2، والذي نص على تشكيل هيئة لإدارة البلاد خلال الفترة الانتقالية.

وحذر عبدالعظيم من تأخير التوصل إلى حل سياسي للأزمة في سوريا، في ظل التهديدات التي يمثلها تنظيم داعش في كل من سوريا والعراق ولبنان ودول المنطقة، مشددا على ضرورة دعم الجامعة العربية ومصر لتبني الحل السياسي التفاوضي، ودعم وحدة المعارضة الوطنية داخل سوريا وخارجها من أجل إنتاج الحل السياسي التفاوضي ووقف العنف والقتل.

وقال: "لمسنا موقفا إيجابيا من الجامعة، وتأييدا للحل السياسي، وسعيا وراء تبني هذا الحل الذي أصبح ضرورة وطنية وعربية ودولية، لأن دائرة العنف تمثل خطرا يهدد الجميع".

عناصر الحل السياسي المقترحة

وأضاف أن عناصر الحل السياسي التي تقترحها المعارضة هي إقناع النظام والضغط عليه، والعمل على عقد جولة ثالثة من المفاوضات بين وفدي الحكومة والمعارضة، والتي تكون متوازنة تمثل كافة أطياف المعارضة من الداخل والخارج، إضافة إلى العمل على وقف القتال وإطلاق النار وإطلاق سراح المعتقلين والأسرى، وكذلك تسيير إيصال المساعدات الإغاثية الإنسانية، وتشكيل هيئة حكم أو حكومة انتقالية لديها صلاحيات تنفيذية تستطيع بموجبها أن تضع إعلانا دستوريا أو مشروع دستور جديد، وقانون انتخابات وآخر للأحزاب، على أن تجرى انتخابات برلمانية ورئاسية تنقل سوريا من الوضع الحالي إلى دولة مدنية ديمقراطية وإلى نظام جمهوري تعددي.

وقال إن "تحقيق عناصر هذا الحل السياسي يتطلب تضافر مواقف المعارضة السورية، ولهذا نعمل على عقد لقاء وطني بالقاهرة يضم كافة أطياف المعارضة بدعم من الدولة المصرية والجامعة العربية".

وأضاف أن الهدف من هذا اللقاء الوطني هو وضع برنامج مشترك للحل السياسي التفاوضي.

وردا على سؤال بشأن موقف المعارضة حال رفض الرئيس الأسد مطالبها بشأن الحل السياسي، قال عبدالعظيم: "نحن نعمل على إنقاذ سوريا الشعب والدولة، والدول الداعمة للنظام مثل إيران وروسيا لها مصالح في سوريا، وتعترف بأن استمرار الصراع المسلح والقتال يهدد مصالحها تلك"، معتبرا أن النظام السوري لا يستطيع وحده أن يقرر، وحتى المعارضة المسلحة لا تستطيع بمفردها أن تقرر.

ووجه عبدالعظيم حديثه إلى قوى المعارضة السورية في الداخل والخارج ، قائلا "الحل يكمن في التفاوض، ونحن نعول كثيرا على دور مصر ونهوضها في ظل قيادتها الجديدة".