شباب دير الزور بين مطرقة الأسد وسندان داعش

نشر في: آخر تحديث:

قال منسقو حملة "دير الزور تحت النار"، إن شبان دير الزور بات محكوما عليهم أن يكونوا ضمن الصراع الدائر في بلادهم، في ظل قرارات التجنيد الإجباري التي أصدرها كل من نظام الأسد وتنظيم داعش في مناطق سيطرتهما بدير الزور وريفها، ولاسيما بعد النقص الكبير في تعداد المقاتلين عند الطرفين جرّاء المعارك المحتدمة في المنطقة.

وأفاد زيد الفراتي، أحد أعضاء الحملة "في أوائل نوفمبر الماضي أصدر النظام قراراً بفتح باب التطويع والانتساب إلى الدفاع الوطني بدير الزور، حيث قدّم لهم مغريات كثيرة ومنها الرواتب العالية والسلطة المطلقة وحرية التصرف وضمان حقوقهم كحقوق عناصر الجيش النظامي".

وأضاف الفراتي "انتسب العشرات من الشبان إلى النظام، وخضعوا لدورات تدريبية عسكرية سريعة في معسكر الطلائع واللواء 137، مدة تلك الدورات كانت 45 يوما؛ ومن ثم قام النظام بنقلهم إلى المعارك، وخصوصاً جبهات القتال في حويجة صكر وقرية الجفرة المحاذية للبوابة الرئيسية للمطار العسكري".

التجنيد الإجباري

لم يتوقف نظام الأسد عن حملاته الترويجية للانضمام إلى معسكراته، بل تعدى ذلك لجوءه إلى الاعتقالات التي طالت عددًا كبيرًا من الشباب وخصوصًا الذين أنهوا الخدمة العسكرية الإلزامية في مناطق سيطرته، بحسب الفراتي الذي أردف قائلًا "كانت التهم الموجّهة لهم أنهم مطلوبون للاحتياط وقد تخلّفوا.. أيضًا تم إخضاعهم لدورات عسكرية سريعة ونقلهم إلى جبهات القتال".

في المقابل، بدا مؤخراً أن تنظيم داعش يسعى ليسابق نظام الأسد في تجنيده الشباب سواء بالتطويع أو حتى التجنيد الإجباري، بحسب عضو الحملة أبو البراء الشرقي، "تنظيم داعش أصدر قبل يومين قرارًا رسميًا في مناطق سيطرته يحرّض فيه على الانتساب إلى صفوف التنظيم والقتال تحت رايته".

شروط الانضمام لمقاتلي داعش

ومن شروط الانتساب إلى التنظيم بحسب القرار، أن يكون المنتسب فوق سن الخامسة عشرة، وأن لا يكون ملتحقًا بسلك "ردّة" سابقاً، أي ألا يكون من فصائل الجيش الحر أوجبهة النصرة سابقًا.

وتابع الشرقي "استقطب التنظيم في وقت سابق الأطفال وقام بتجنيد أعداد كبيرة منهم وأخذهم إلى معسكرات تدريبية وشرعية في منطقة الأنبار العراقية، وذلك في منتصف تشرين الأول الماضي، حيث كانت الدعوات عن طريق المساجد ومراكز التنظيم الإعلامية، وإغراء الأطفال بالرواتب وأحاديث الجهاد وجنود الخلافة".

ومؤخّرًا قام التنظيم بملاحقة الشباب الذين كانوا ينتمون سابقًا للجيش الحر أو جبهة النصرة، وطالبهم بالقتال تحت رايته، إذ أضاف الشرقي "قام التنظيم باعتقال أكثر من 15 شخصا خلال الأسبوع الماضي من مدينة البوكمال وريفها لأنهم رفضوا الالتحاق بصفوفه والقتال تحت راية الخلافة".

داعش ينقل شباب دير الزور إلى العراق

ويؤّكد ناشطو حملة "دير الزور تحت النار" أن التنظيم يقوم بأمر خطير، وهو نقل أبناء دير الزور للقتال في العراق ، في حين أن نظام الأسد لازال يرتكب المجازر بحق المدنيين، ويسيطر على عدة نقاط في دير الزور مثل المطار العسكري ومعسكر الطلائع واللواء 137.

وكان التنظيم قد أحضر خلال الأسبوع الماضي جثثا لـ 5 عناصر من الريف الشرقي لدير الزور، قتلوا في العراق خلال المواجهات وعرف منهم أحمد جميل الغبرة، بحسب ناشطي المحافظة.