#واشنطن تدين الهجمات ضد المدنيين بمخيم اليرموك بدمشق

نشر في: آخر تحديث:

دانت الولايات المتحدة الأميركية، أمس الجمعة، أعمال العنف الأخيرة في سوريا التي قتل فيها عشرات المدنيين ونزح آلاف آخرون.

وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية، ماري هارف، إن "الولايات المتحدة تدين الهجمات التي وقعت هذا الأسبوع على مدنيين سوريين".

وأضافت هارف أن الولايات المتحدة "تشعر بقلق عميق" من الهجمات على مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين من قبل داعش.

وتابعت أن "سكان اليرموك عانوا أصلا من عنف النظام ويعيشون تحت الحصار منذ سنتين ومحرومون من المواد الأساسية التي يحتاجون إليها، بما في ذلك الغذاء والعلاج الطبي".

وتابعت هارف أن "الولايات المتحدة تؤكد من جديد أن كل القوى يجب أن توقف هجماتها غير الشرعية على المدنيين وتمتثل للقانون الدولي".

وقبل ذلك، أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن مقاتلي تنظيم "داعش" اشتبكوا مع مقاتلين منافسين للسيطرة على مخيم للاجئين الفلسطينيين على مشارف العاصمة دمشق، الجمعة، سعياً للحصول على موطئ قدم قريب من مقر الأسد.

وكان المرصد قد أفاد، في وقت سابق، أن مسلحين فلسطينيين ومقاتلين من المعارضة السورية استعادوا السيطرة، الخميس، على أقسام كبيرة من مخيم اليرموك جنوب دمشق، مضيفاً أن عدداً من المجموعات المسلحة في مخيم اليرموك "تمكنت من استعادة السيطرة على كل المناطق التي كان يسيطر عليها التنظيم المتطرف".

وكان المتشددون قد اقتحموا المخيم، الأربعاء، مما أثار مخاوف حول آلاف المدنيين الموجودين فيه وحول اقتراب التنظيم إلى هذا الحد من العاصمة السورية، إلا أن جماعات فلسطينية مسلحة شنت بدعم من مسلحين من المعارضة المحلية هجوماً مضاداً في وقت لاحق الأربعاء.

وأعلن مدير المرصد، رامي عبدالرحمن، أن "مقاتلين من المعارضة السورية دخلوا المخيم وساعدوا الفلسطينيين في صد داعش بعد مواجهات عنيفة".

وقال رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية في دمشق، أنورعبد الهادي، إنه تم صد التنظيم إلى "أطراف المخيم"، واشتبكت كتائب أكناف بيت المقدس التابعة لحركة حماس مع التنظيم خلال الليل، ما أسفر عن مقتل 6 أشخاص وإصابة 17 آخرين بجروح، دون أن يتمكن من إعطاء تفاصيل حول الحصيلة.

وأشار المرصد إلى أن "داعش" لايزال يسيطر على "بعض المناطق" في المخيم، إلا أنه حدد الحصيلة بـ3 قتلى.

من جهتها، أعربت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) عن "قلقها الشديد" إزاء سلامة المدنيين في مخيم اليرموك.

وأعلن المتحدث باسم المنظمة، كريس غانيس، أن "الأونروا تقدر وجود 3500 طفل من أصل 18 ألف مدني يقيمون في مخيم اليرموك. وتعرض المواجهات المسلحة العنيفة الأطفال لخطر الإصابة بجروح خطيرة أو الموت".

يذكر أن مخيم اليرموك (6 كلم جنوب دمشق) يعاني نتيجة حصار النظام من نقص حاد في المواد الغذائية والأدوية، ما تسبب بوفاة نحو 200 شخص. وتراجع عدد سكانه من نحو 160 ألفاً قبل اندلاع النزاع إلى حوالي 18 ألفاً.