عاجل

البث المباشر

المشهد في #الجولان السوري يزداد تعقيداً

المصدر: الجولان المحتل- زياد حلبي

على التّلال المحيطة ببلدة #مجدل_شمس في الجولان، يمكنك أن تتابع التطور اللافت الذي تعيشه منطقة الجولان السوري، فقرية حضر لا تبعد أكثر من كيلومترين، ويشهد محيطها آخر المعارك.

فعلى الجبهة الجنوبية ساعات طويلة من الهدوء نهاراً بين قوات النظام المتمركزة داخلها والمعارضة المسلحة، يقطعها بين الحين والآخر دوي انفجار أو رشقات رشاشات ثقيلة، إلا أن القصف المتبادل يشتدّ في ساعات المساء.

القرية ذات الأغلبية الدّرزية محاصرة من الجهة الشرقية بعد سيطرة المعارضة السورية على #التّلال_الحمر، ومن الجهة الجنوبية من قرية جباثا الخشب والجهة الشمالية أيضاً. والمشهد المهيمن هنا هو للعشرات من أهالي #الجولان الذين تربطهم أواصر قربى بأهالي #حضر، يتابعون المعارك بواسطة مناظير ليلية واتصالات هاتفية مع الجانب الآخر، والتّطور قد يكون دراماتيكيا بالنسبة للمعادلة السّورية الداخلية بحكم أن حضر هي آخر نقطة يسيطر عليها النظام في #الجولان_السوري وأقرب إلى السياج الحدودي مع #الجولان_المحتل ، لكنه أقلّ دراماتيكية بالنسبة لإسرائيل لأنه لا يغيّر في المعطيات الاستراتيجية كثيراً، فالمعارضة السّورية تسيطر على أكثر من ٩٠٪ من الجولان أصلاً وهو واقع تتعايش معه إسرائيل منذ سنوات، ومع ذلك فحال التأهب العسكري بدت واضحة خاصة في شمال الجولان المحتل حيث رأينا انتشارا للدبابات واستقدام تعزيزات عسكرية وآليات هندسية.

حملة اعتقالات في الجولان المحتل

معضلة #إسرائيل ومصدر قلقها بات في التوفيق بين عدم رغبتها في الانجرار إلى تدخل عسكري في #سوريا وحال الغليان لدى #دروز_الجولان وداخل #الخط_الأخضر ، والذي وصل ذروته في حادثة اعتراض سيارة إسعاف إسرائيلية كانت تقلّ جريحين سوريين، من قبل العشرات ما أدى الى وفاة أحد الجريحين السوريين، علما أن أهالي الجولان يتهمون إسرائيل بتقديم العون لجبهة #النّصرة ولم ينجح النفي الاسرائيلي في تغيير هذه القناعة.

واللافت أن #الجيش_الاسرائيلي اختار نقل الجرحى السوريين مرورا بشوارع مجدل شمس، حيث اعتقل خمسة من سكانها للاشتباه في مشاركتهم في الهجوم على الموكب العسكري، وتم تمديد اعتقالهم 6 أيام على ذمّة التحقيق. كما اعتقل 4 من قرية حرفيش في #الجليلِ_الأعلى بتهمة محاولة التعرض أيضاً لسيارة إسعاف إسرائيلية نقلت جرحى سوريين. ولا تستبعد مصادر عسكرية إسرائيلية أن يكون المهاجمون تلقوا معلومات مسبقة من أحد الجنود عن عملية ادخال الجرحى السوريين ونقلهم الى المشافي. وكانت قيادات دينية درزية دانت الاعتداء على الجرحى وحذرت من اعمال فردية ملوحة بفرض حرمان ديني على من يكرر ذلك.

وكان ضابط كبير في قيادة المنطقة الشمالية تطرق إلى التطورات الاخيرة في منطقة حضر موضحاً: أن لا نيّة لدى اسرائيل في التدخل عسكريا فيما يجري. وأضاف:" أن دروز حضر هم أعداء لنا، ونفذوا معظم الهجمات الحدودية الأخيرة على قواتنا، وقبل شهر ونصف قتلنا أربعة منهم حاولوا زرع عبوات ناسفة على السياج الحدودي أرسلهم سمير القنطار."

إلى ذلك، أقر الضابط الاسرائيلي بأن إسرائيل حذرت المعارضة السورية من دخول حضر وشدّد على أن إسرائيل لن تسمح بإدخال لاجئين من حضر، في حال جاؤوا إلى المنطقة الحدودية، لكنها لن تسمح بالمساس بهم أيضاً.

واتهمت مصادر سياسية إسرائيلية النظام السوري، بمحاولة اللعب على ملف الدروز والأقليات، والترويج بأن داعش في طريقها إلى السويداء أو أن مذابح تجري في حضر. وأضافت بأن الأسد لم يعد يقاتل من أجل استعادة كامل سوريا التي خسر أكثر من ٧٠ في المائة منها، وإنما فقط لتأمين المناطق الساحلية ودمشق.


إعلانات